الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
قوله ( وإن باشر دون الفرج فأنزل : فسد اعتكافه ، وإلا فلا ) بلا نزاع فيهما . ثم رأيت الزركشي حكى عن ابن عبدوس المتقدم احتمالا بعدم الفساد مع الإنزال ، ومتى فسد خرج في إلحاقه بالوطء في وجوب الكفارة وجهان . ذكره ابن عقيل ، وقال المجد : ويتخرج وجه ثالث : يجب بالإنزال بالوطء دون الفرج ، ولا يجب بالإنزال باللمس والقبلة . وقال : مباشرة الناسي كالعامد على إطلاق أصحابنا ، واختار هنا لا يبطله كالصوم . انتهى . قلت : الأولى وجوب الكفارة إذا أنزل بالمباشرة فيما دون الفرج ، إذا قلنا بوجوبها بالوطء في الفرج .

فوائد . الأولى : لا تحرم المباشرة فيما دون الفرج بلا شهوة على الصحيح من المذهب . وذكر القاضي احتمالا بالتحريم ، وما هو ببعيد ، وتحرم المباشرة بشهوة على الصحيح من المذهب ، نص عليه ، وقيل : لا تحرم ، وجزم به في الرعاية .

التالي السابق


الخدمات العلمية