الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          الفروع لابن مفلح وَيَضْمَنُ شَجَرَ الْحَرَمِ وَحَشِيشَهُ ، نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ ( و هـ ش ) خِلَافًا لِمَالِكٍ وَأَبِي ثَوْرٍ وَدَاوُد وَابْنِ الْمُنْذِرِ ، لِأَنَّهُ مَمْنُوعٌ مِنْهُ لِحُرْمَةِ الْحَرَمِ ، كَالصَّيْدِ ; وَلِأَنَّ عُمَرَ أَمَرَ بِقَطْعِ شَجَرٍ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ يَضُرُّ بِأَهْلِ الطَّوَافِ وَفَدَى قَالَ الرَّاوِي وَذَكَرَ الْبَقَرَ رَوَاهُ حَنْبَلٌ فِي الْمَنَاسِكِ : وَيَضْمَنُ الشَّجَرَةَ الْكَبِيرَةَ بِبَدَنَةٍ ، فِي رِوَايَةٍ ، وَعَنْهُ : بِبَقَرَةٍ ، كَالْمُتَوَسِّطَةِ ، وَالْغُصْنَ بِمَا نَقَصَ كَأَعْضَاءِ الْحَيَوَانِ ، وَالنَّبَاتَ وَالْوَرَقَ بِقِيمَتِهِ ، نَصَّ عَلَى ذَلِكَ ( و ش ) وَقِيلَ : فِي الْغُصْنِ قِيمَتُهُ ، وَقِيلَ : نَقْصُ قِيمَةِ الشَّجَرَةِ . وَجَزَمَ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ فِي كُتُبِ الْخِلَافِ فِي الْكَبِيرَةِ بَقَرَةٌ وَالصَّغِيرَةِ شَاةٌ ، وَنَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ ، وَاحْتَجُّوا بِأَنَّهُ مَذْهَبُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ الزُّبَيْرِ ، وَكَالصَّيْدِ يُضْمَنُ بِمُقَدَّرٍ ، وَاحْتَجَّ الشَّيْخُ بِأَنَّهُ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَطَاءٍ ، وَعَنْ أَحْمَدَ : يَضْمَنُ الْجَمِيعَ بِقِيمَتِهِ ( و هـ ) ( م 3 ) وَعَنْهُ أَيْضًا : فِي الْغُصْنِ الْكَبِيرِ شَاةٌ ، وَمَنْ لَمْ يَجِدْ قَوَّمَهُ ثُمَّ صَامَ ، نَقَلَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ ، قَالَ فِي الْفُصُولِ : مَنْ لَمْ يَجِدْ قَوَّمَ الْجَزَاءَ طَعَامًا كَالصَّيْدِ ، وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ لَا مَدْخَلَ لِلصَّوْمِ فِيهِ ، كَالصَّيْدِ عِنْدَهُ ، وَيَسْقُطُ الضَّمَانُ بِاسْتِخْلَافِهِ ، فِي أَشْهَرِ الْوَجْهَيْنِ ، كَنَبَاتِ شَعْرِ آدَمِيٍّ قَطَعَهُ ، وَالثَّانِي لَا ; لِأَنَّهُ غَيْرُ الْأَوَّلِ ، كَحَلْقِ الْمُحْرِمِ شَعْرًا فَعَادَ ، تصحيح الفروع للمرادي ( مَسْأَلَةٌ 3 ) قَوْلُهُ : وَيَضْمَنُ الشَّجَرَةَ الْكَبِيرَةَ بِبَدَنَةٍ ، فِي رِوَايَةٍ ، وَعَنْهُ : بِبَقَرَةٍ وَجَزَمَ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ فِي كُتُبِ الْخِلَافِ فِي الْكَبِيرَةِ بَقَرَةٌ ، وَالصَّغِيرَةِ شَاةٌ ، وَنَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ وَعَنْهُ : يَضْمَنُ الْجَمِيعَ بِقِيمَتِهِ ، انْتَهَى . ( إحْدَاهُمَا ) : تُضْمَنُ بِبَقَرَةٍ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْكَافِي وَالْمُقْنِعِ وَالْهَادِي وَالتَّلْخِيصِ وَالنَّظْمِ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَالْوَجِيزِ وَالْمُنَوِّرِ وَمُنْتَخَبِ الْآدَمِيِّ وَإِدْرَاكِ الْغَايَةِ وَتَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ وَغَيْرِهِمْ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالْمُغْنِي وَالشَّرْحِ وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى وَالْحَاوِيَيْنِ وَغَيْرِهِمْ ، وَجَزَمَ بِهِ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ فِي كُتُبِ الْخِلَافِ أَيْضًا . ( وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ ) تُضْمَنُ بِبَدَنَةٍ ، جَزَمَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ وَالْإِفَادَاتِ وَابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ وَغَيْرُهُمْ ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى وَالْفَائِقِ . ( تَنْبِيهٌ ) ظَاهِرُ قَوْلِهِ : " وَعَنْهُ يَضْمَنُ الْجَمِيعَ بِقِيمَتِهِ " أَنَّ هَذِهِ الرِّوَايَةَ دَاخِلَةٌ فِي الْخِلَافِ الَّذِي أَطْلَقَهُ ، وَهِيَ لَا تُقَاوِمُ الرِّوَايَتَيْنِ اللَّتَيْنِ قَبْلَهَا ، فَفِي إدْخَالِهَا فِي الْخِلَافِ الْمُطْلَقِ نَظَرٌ ، لِأَنَّ التَّرْجِيحَ لَمْ يَخْتَلِفْ فِيهَا مَعَ غَيْرِهَا ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية