الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          الفروع لابن مفلح وَأَمَّا لُزُومُ التَّمَذْهُبِ بِمَذْهَبٍ وَامْتِنَاعُ الِانْتِقَالِ إلَى غَيْرِهِ فِي مَسْأَلَةٍ فَفِيهَا وَجْهَانِ ، وِفَاقًا لِمَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَعَدَمُهُ أَشْهَرُ ( م 4 ) وَفِي اللُّزُومِ طَاعَةُ غَيْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي كُلِّ أَمْرِهِ وَنَهْيِهِ وَهَذَا خِلَافُ الْإِجْمَاعِ ، قَالَهُ شَيْخُنَا ، وَقَالَ : جَوَازُهُ فِيهِ مَا فِيهِ ، قَالَ : وَمَنْ أَوْجَبَ تَقْلِيدَ إمَامٍ بِعَيْنِهِ اُسْتُتِيبَ ، فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ ، وَإِنْ قَالَ يَنْبَغِي كَانَ جَاهِلًا ضَالًّا ، قَالَ : وَمَنْ كَانَ مُتَّبِعًا لِإِمَامٍ فَخَالَفَهُ فِي بَعْضِ الْمَسَائِلِ لِقُوَّةِ الدَّلِيلِ أَوْ لِكَوْنِ أَحَدِهِمَا أَعْلَمُ وَأَتْقَى فَقَدْ أَحْسَنَ وَلَمْ يُقْدَحْ فِي عَدَالَتِهِ ، بِلَا نِزَاعٍ . وَقَالَ أَيْضًا : فِي هَذِهِ الْحَالِ يَجُوزُ عِنْدَ أَئِمَّةِ الْإِسْلَامِ . وَقَالَ أَيْضًا : بَلْ يَجِبُ ، وَأَنَّ أَحْمَدَ نَصَّ عَلَيْهِ . تصحيح الفروع للمرادي ( مَسْأَلَةٌ 4 ) قَوْلُهُ " وَأَمَّا لُزُومُ التَّمَذْهُبِ بِمَذْهَبٍ وَامْتِنَاعِ الِانْتِقَالِ إلَى غَيْرِهِ فِي مَسْأَلَةٍ فَفِيهَا وَجْهَانِ . وَعَدَمُهُ أَشْهُرُ " ، انْتَهَى . قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ : جُمْهُورُ أَصْحَابِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ لَا يُوجِبُونَ ذَلِكَ ، نَقَلَهُ فِي الْآدَابِ الْكُبْرَى وَقَالَ ابْنُ حَمْدَانَ فِي رِعَايَتِهِ الْكُبْرَى يَلْزَمُ كُلَّ مُقَلِّدٍ أَنْ يَلْتَزِمَ بِمَذْهَبٍ مُعَيَّنٍ : فِي الْأَشْهَرِ ، فَلَا يُقَلِّدُ غَيْرَ أَهْلِهِ ، وَقِيلَ : بَلَى ، وَقِيلَ : ضَرُورَةٌ ، فَإِنْ الْتَزَمَ بِمَا يُفْتَى بِهِ أَوْ عَمِلَ أَوْ ظَنَّهُ حَقًّا أَوْ لَمْ يَجِدْ مُفْتِيًا آخَرَ لَزِمَهُ قَبُولُهُ ، وَإِلَّا فَلَا ، انْتَهَى وَقَالَ الْمُصَنِّفُ فِي أُصُولِهِ : وَقَالَ بَعْضُ الْأَصْحَابِ : هَلْ يَلْزَمُ الْمُقَلِّدَ التَّمَذْهُبُ بِمَذْهَبٍ وَامْتِنَاعُ الِانْتِقَالِ ، إلَى غَيْرِهِ ؟ فِيهِ وَجْهَانِ ، وَقَالَ : عَدَمُ اللُّزُومِ قَوْلُ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ ، فَيُخَيَّرُ ، انْتَهَى . وَقَالَ فِي إعْلَامِ الْمُوَقِّعِينَ " الصَّوَابُ الْمَقْطُوعُ بِهِ عَدَمُ اللُّزُومِ " ، انْتَهَى . وَاخْتَارَ الْآمِدِيُّ مَنْعَ الِانْتِقَالِ فِيمَا عَمِلَ بِهِ ، وَعِنْدَ بَعْضِ الْأَصْحَابِ : يَجْتَهِدُ فِي أَصَحِّ الْمَذَاهِبِ فَيَتَّبِعُهُ ، وَتَقَدَّمَ كَلَامُ الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ ، وَهُوَ مُوَافِقٌ لِمَا قَالَهُ ابْنُ الْقَيِّمِ ، وَهُوَ الصَّوَابُ .

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية