الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
جزء صفحة
الجامع الصغير للسيوطي 6540 - كَانَ إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ مِنَ اللَّيْلِ قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ وَضَعْتُ جَنْبِي، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي، وَاخْسَأْ شَيْطَانِي، وَفُكَّ رِهَانِي، وَثَقِّلْ مِيزَانِي، وَاجْعَلْنِي فِي النَّدِيِّ الْأَعْلَى - د ك) عَنْ أَبِي الْأَزْهَرِ - صح) . فيض القدير (كَانَ إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ مِنَ اللَّيْلِ قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ) وَفِي رِوَايَةٍ: بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ (وَضَعْتُ جَنْبِي) أَيْ بِإِقْدَارِكَ إِيَّايَ وَضَعْتُ جَنْبِي، فَفِيهِ الْإِيمَانُ بِالْقَدَرِ وَفِي رِوَايَةٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: ( بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ وَضَعْتُ جَنْبِي وَبِكَ أَرْفَعُهُ ). قَالَ الْوَلِيُّ الْعِرَاقِيُّ : قَالَ السُّبْكِيُّ : وَيَنْبَغِي لَنَا الِاقْتِصَارُ عَلَى الْوَارِدِ فَلَا يُقَالُ: أَرْفَعُهُ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ -؛ فَإِنَّهُ لَمَّا قَدَّمَ الْجَارَّ وَالْمَجْرُورَ كَانَ الْمَعْنَى الْإِخْبَارُ بِأَنَّ الرَّفْعَ كَانَ بِاسْمِ اللَّهِ وَهُوَ عُمْدَةُ الْكَلَامِ، (اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي، وَاخْسِئْ شَيْطَانِي ) أَيِ اجْعَلْهُ خَاسِئًا أَيْ مَطْرُودًا، وَهُوَ بِوَصْلِ الْهَمْزَةِ يُقَالُ: خَسِئْتُ الْكَلْبَ أَيْ طَرَدْتُهُ، وَخَسَأَ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى. (وَفُكَّ رِهَانِي) أَيْ خَلِّصْنِي مِنْ عِقَالِ مَا اقْتَرَفَتْ نَفْسِي مِنَ الْأَعْمَالِ الَّتِي لَا تَرْتَضِيهَا بِالْعَفْوِ عَنْهَا، وَالرِّهَانُ كَسِهَامِ الرَّهْنِ، وَهُوَ مَا يُجْعَلُ وَثِيقَةً بِالدَّيْنِ، وَالْمُرَادُ هُنَا نَفْسُ الْإِنْسَانِ لِأَنَّهَا مَرْهُونَةٌ بِعَمَلِهَا كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ (وَثَقِّلْ مِيزَانِي) يَوْمَ تُوزَنُ الْأَعْمَالُ (وَاجْعَلْنِي فِي النَّدِيِّ الْأَعْلَى) أَيِ الْمَلَأِ الْأَعْلَى مِنَ الْمَلَائِكَةِ، وَالنَّدِيِّ بِفَتْحِ النُّونِ وَكَسْرِ الدَّالِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ كَمَا فِي الْأَذْكَارِ الْقَوْمُ الْمُجْتَمِعُونَ فِي مَجْلِسٍ وَمِنْهُ النَّادِي، وَهَذَا دُعَاءٌ يَجْمَعُ خَيْرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَتَتَأَكَّدُ الْمُوَاظَبَةُ عَلَيْهِ كُلَّمَا أُرِيدَ النَّوْمُ، وَهُوَ مِنْ أَجَلِّ الْأَدْعِيَةِ الْمَشْرُوعَةِ عِنْدَهُ عَلَى كَثْرَتِهَا. (د) فِي الْأَدَبِ (ك) فِي الدُّعَاءِ وَصَحَّحَهُ (عَنْ أَبِي الْأَزْهَرِ). قَالَ النَّوَوِيُّ فِي الْأَذْكَارِ: وَيُقَالُ: أَبُو زُهَيْرٍ الْأَنْمَارِيُّ الشَّامِيُّ، قَالَ الْبَغَوِيُّ فِي الْمُعْجَمِ: لَمْ يُنْسَبْ وَلَا أَدْرِي أَلَهُ صُحْبَةٌ أَمْ لَا، وَفِي التَّقْرِيبِ: صَحَابِيٌّ لَا يُعْرَفُ اسْمُهُ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية