الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
7189 - كان آخر كلامه: الصلاة الصلاة ، اتقوا الله فيما ملكت أيمانكم (د هـ) عن علي. (صح)

التالي السابق


(كان آخر كلامه: الصلاة الصلاة) أي احفظوها بالمواظبة عليها ، واحذروا تضييعها ، وخافوا ما يترتب عليه من العذاب ، فهو منصوب على الإغراء ، قال ابن مالك في شرح الكافية: معنى الإغراء: إلزام المخاطب العكوف على ما يحمد العكوف عليه: من مواصلة ذي القربى ، والمحافظة على عهود المعاهدين ونحو ذلك ، والثاني من الاسمين بدل من اللفظ بالفعل ، وقد يجاء باسم المغرى به مع التكرار مرفوعا (اتقوا الله فيما ملكت أيمانكم) بحسن الملكة والقيام بما عليكم ، وإضافة الملك إلى اليمين كإضافته إلى اليد ، من حيث إنه يحصل بكسب اليد ، وأن المالك متمكن من التصرف فيه تمكنه مما في يده ، بل هي أبلغ من حيث إن اليمين أبلغ اليدين وأقدرهما على العمل ، ذكره القاضي ، وقرن الوصية بالصلاة الوصية بالمملوك إشارة إلى وجوب رعاية حقه على سيده كوجوب الصلاة ، قالوا: وذا من جوامع الكلم لشمول [ ص: 251 ] الوصية بالصلاة لكل مأمور ومنهي ، إذ هي تنهى عن الفحشاء والمنكر ، وشمول ما ملكت أيمانكم لكل ما يتصرف فيه ملكا وقهرا ، لأن "ما" عام في ذوي العلم وغيرهم ، فلذا جعله آخر كلامه ، وسبق فيه مزيد

(د) في الأدب (هـ) في الوصايا (عن علي) أمير المؤمنين ، وأخرج ابن سعد عن أنس قال: كانت عامة وصية النبي صلى الله عليه وسلم حين حضره الموت الصلاة وما ملكت أيمانكم ، حتى جعل يغرغر بها في صدره وما كاد يقبض بها لسانه ، أي ما يقدر على الإفصاح بها .



الخدمات العلمية