الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
7810 - ما استرذل الله تعالى عبدا إلا حظر عليه العلم والأدب ( ابن النجار ) عن أبي هريرة . (ض)

التالي السابق


(ما استرذل الله عبدا) يقال استرذله: أي علم أن عنده رذالة طبع وخسة نفس (إلا حظر) بالتشديد (عليه) أي منعه وحرمه حكمة منه وعدلا (العلم والأدب) أي منعهما عنه لكونه لم يره لذلك أهلا ، ولا يكون لخسة همته للنعمة شاكرا ، وهذه سنته سبحانه وتعالى في حكمته ، يجعل النعم الدينية لأهلها ، وهم الشاكرون المعظمون لها وألزمهم كلمة التقوى وكانوا أحق بها وأهلها والعلم الذي يمنعه الأراذل علم الإيمان والمعرفة صيانة له عنهم ، وأما الأدب فهو أدب الإسلام [ ص: 419 ] والتخلق بأخلاق الإيمان ، فأدب العبودية مع الحق وأدب الصحبة مع الخلق ، وهذا وما قبله تنبيه على أنه ينبغي لمن زهد في العلم أن يكون فيه راغبا ، ولمن رغب فيه أن يكون له طالبا ، ولمن طلبه أن يكون منه مستكثرا ، ولمن استكثر منه أن يكون به عاملا ، ولا يطلب لتركه احتجاجا ولا لتقصيره فيه عذرا ، ولا يسوف نفسه بالمواعيد الكاذبة ، ويمنيها بانقطاع الأشغال المتصلة ، فإن لكل وقت شغلا ، وفي كل زمن عذرا

( ابن النجار ) في تاريخه ، وكذا القضاعي في الشهاب (عن أبي هريرة ) وذكر في الميزان أنه خبر باطل ، وأعاده في ترجمة أحمد بن محمد الدمشقي وقال: له مناكير وبواطيل ، ثم ساق منها هذا ، وقال بعض شراح الشهاب: غريب جدا.



الخدمات العلمية