الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
7679 - ليس منا من تشبه بغيرنا ، لا تشبهوا باليهود ولا بالنصارى ، فإن تسليم اليهود الإشارة بالأصابع ، وتسليم النصارى الإشارة بالأكف (ت) عن ابن عمرو . (ض)

التالي السابق


(ليس منا) أي من العاملين بهدينا والجارين على منهاج سنتنا (من تشبه بغيرنا) من أهل الكتاب ، في نحو ملبس وهيئة ومأكل ومشرب وكلام وسلام ، أو ترهب وتبتل ونحو ذلك ، فلا منافاة بينه وبين خبر: لتتبعن سنن من كان قبلكم ، وخبر: ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة ، إذ المراد هنا أن جنس مخالفتهم وتجنب مشابهتهم أمر مشروع ، وأن الإنسان كلما بعد عن مشابهتهم فيما لم يشرع لنا كان أبعد عن الوقوع في نفس المشابهة المنهي عنها (لا تشبهوا) بحذف [ ص: 385 ] إحدى التاءين للتخفيف (باليهود) الذين هم المغضوب عليهم (ولا بالنصارى) الذين هم الضالون (فإن تسليم اليهود الإشارة بالأصابع ، وتسليم النصارى الإشارة بالأكف) أي بالإشارة بها ، فيكره تنزيها الإشارة بالسلام كما صرح به النووي لهذا الخبر ، وبوب عليه: باب ما جاء في كراهة الإشارة بالسلام باليد ونحوها بلا لفظ ، قال: وأما خبر الترمذي أيضا عن أسماء: مر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في المسجد وعصبة من النساء قعود ، فأومأ بيده بالتسليم ، فمحمول على أنه جمع بين اللفظ والإشارة ، قال السمهودي : ربما دل هذا الخبر على أن السلام يشرع لهذه الأمة دون غيرهم ، واستدل به على كراهة لبس الطيلسان لأنه من ملابس النصارى واليهود ، وفي مسلم أن الدجال تتبعه اليهود وعليهم الطيالسة ، وعورض بما خرجه ابن سعد : أنه عليه الصلاة والسلام سئل عن الطيلسان فقال: هذا ثوب لا يؤدى شكره ، وبأن الطيالسة الآن ليست من شعارهم ، وقد ذكره ابن عبد السلام في البدع المباحة ، قال ابن حجر : وقد تصير من شعار قوم ، فيصير تركه مخلا بالمروءة

(ت) في الاستئذان (عن ابن عمرو) بن العاص، وهو من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ، قال الترمذي : إسناده ضعيف ، وأقره النووي على ضعفه ، وجزم المنذري أيضا بضعفه.



الخدمات العلمية