الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
7447 - لو خشع قلب هذا خشعت جوارحه (الحكيم) عن أبي هريرة. (ض) [ ص: 319 ]

التالي السابق


[ ص: 319 ] (لو خشع قلب هذا) الرجل الذي يصلي وهو يعبث في صلاته ، أي أخبت واطمأن ، ومنه الخشعة للرملة المتطامنة ، والخشوع: اللين والانقياد ، ومنه: خشعت بقولها: إذا لينته ، ذكره الزمخشري (خشعت جوارحه) لأن الرعية بحكم الراعي ، وقد جعل الله بين الأجساد والأرواح رابطة ربانية وعلاقة روحانية ، فلكل منهما ارتباط بصاحبه وتعلق به يتأثر بتأثره ، فإذا خشع القلب أثر ذلك في الجوارح فخشعت وصفت الروح وزكت النفس ، وإذا أخلص القلب بالطاعة استعمل الجوارح في مصالحه ، قال الحرالي: والخشوع: سكون القلب وهدوء الجوارح ، وبه يحصل حسن السمت ، والتودد في الأمور ، واستخلاف الله عبده في مال الدنيا وجاهها اه. وقال بعضهم: الخشوع: إعلام القلب أن العبد واقف بين يدي الرب فيسكن الباطن ، وعند ذلك من ملاحظة الأغيار والظاهر عن غير ما أمر به من الأفعال والأذكار

[تنبيه] هذا الحديث يفيد عدم اشتراط الخشوع لصحة الصلاة ، لأنه لم يأمره بالإعادة ، بل نبه على أن التلبس به من مكملات الصلاة ، فيكون مندوبا ، وقد حكى النووي الإجماع على عدم وجوبه ، لكن في شرح التقريب أن فيه نظرا ، إذ في كلام غير واحد ما يقتضي وجوبه

(الحكيم) الترمذي في النوادر عن صالح بن محمد عن سليمان بن عمر عن ابن عجلان عن المقبري (عن أبي هريرة) قال: رأى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رجلا يعبث بلحيته في الصلاة فذكره ، قال الزين العراقي في شرح الترمذي: وسليمان بن عمر - وهو أبو داود النخعي - متفق على ضعفه ، وإنما يعرف هذا عن ابن المسيب ، وقال في المغني: سنده ضعيف ، والمعروف أنه من قول سعيد ، ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه ، وفيه رجل لم يسم ، وقال ولده: فيه سليمان بن عمرو مجمع على ضعفه ، وقال الزيلعي: قال ابن عدي: أجمعوا على أنه يضع الحديث .



الخدمات العلمية