الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
جزء صفحة
الجامع الصغير للسيوطي 6704 - كَانَ إِذَا رَفَّأَ الْإِنْسَانَ إِذَا تَزَوَّجَ قَالَ: بَارَكَ اللَّهُ لَكَ، وَبَارَكَ عَلَيْكَ، وَجَمَعَ بَيْنَكُمَا فِي خَيْرٍ - حم 4 ك) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - صح) . فيض القدير (كَانَ إِذَا رَفَّأَ الْإِنْسَانُ) وَفِي رِوَايَةٍ: إِنْسَانًا، بِفَتْحِ الرَّاءِ وَتَشْدِيدِ الْفَاءِ وَبِهَمْزٍ وَبِدُونِهِ أَيْ هَنَّأَهُ وَدَعَا لَهُ بَدَلَ مَا كَانَتْ عَلَيْهِ الْجَاهِلِيَّةُ تَقُولُ فِي تَهْنِئَةِ الْمُتَزَوِّجِ وَالدُّعَاءِ لَهُ (إِذَا تَزَوَّجَ) قَالَ الْقَاضِي : وَالتَّرْفِيهُ أَنْ يَقُولَ لِلْمُتَزَوِّجِ بِالرِّفَاءِ وَالْبَنِينَ، وَالرِّفَاءُ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَالْمَدِّ الِالْتِئَامُ وَالِاتِّفَاقُ مَنْ رَفَأْتُ الثَّوْبَ إِذَا أَصْلَحْتَهُ، أَوِ السُّكُونُ وَالطُّمَأْنِينَةُ مِنْ رَفَوْتُ الرَّجُلَ إِذَا أَسْكَنْتَهُ، ثُمَّ اسْتُعِيرَ لِلدُّعَاءِ لِلْمُتَزَوِّجِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِهَذَا اللَّفْظِ، وَقَدَّمَهَا الشَّارِعُ عَلَى قَوْلِهِمْ ذَلِكَ لِمَا فِيهِ مِنَ التَّنْفِيرِ عَنِ الْبَنَاتِ وَالتَّقْدِيرِ لِبُغْضِهِنَّ فِي قُلُوبِ الرِّجَالِ لِكَوْنِهِ مِنْ دَأْبِ الْجَاهِلِيَّةِ (قَالَ: بَارَكَ اللَّهُ لَكَ، وَبَارَكَ عَلَيْكَ، وَجَمَعَ بَيْنَكُمَا فِي خَيْرٍ) وَفِي رِوَايَةٍ: عَلَى خَيْرٍ. قَالَ الطِّيبِيُّ : إِذِ الْأُولَى شَرْطِيَّةٌ وَالثَّانِيَةُ ظَرْفِيَّةٌ، وَقَوْلُهُ: (قَالَ: بَارَكَ اللَّهُ) جَوَابُ الشَّرْطِ، وَإِنَّمَا أَتَى بِقَوْلِهِ: (رَفَا) وَقَيَّدَهُ بِالظَّرْفِ إِيذَانًا بِأَنَّ التَّرْفِيَةَ مَنْسُوخَةٌ مَذْمُومَةٌ، وَقَالَ: أَوَّلًا بَارَكَ اللَّهُ لَكَ؛ لِأَنَّهُ الْمَدْعُوُّ أَصَالَةً أَيْ بَارَكَ اللَّهُ فِي هَذَا الْأَمْرِ، ثُمَّ تَرَقَّى مِنْهُ وَدَعَا لَهُمَا وَعَدَّاهُ بِعَلَى؛ لِأَنَّ الْمَدَارَ عَلَيْهِ فِي الذَّرَارِي وَالنَّسْلِ؛ لِأَنَّهُ الْمَطْلُوبُ بِالتَّزَوُّجِ وَحُسْنِ الْمُعَاشَرَةِ وَالْمُوَافَقَةِ وَالِاسْتِمْتَاعِ بَيْنَهُمَا عَلَى أَنَّ الْمَطْلُوبَ الْأَوَّلَ هُوَ النَّسْلُ، وَهَذَا تَابِعٌ. قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ : وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ كَانَ يَضَعُ الدُّعَاءَ بِالْبَرَكَةِ مَوْضِعَ التَّرْفِيَةِ الْمَنْهِيِّ عَنْهَا، وَاخْتُلِفَ فِي عِلَّةِ النَّهْيِ عَنْ ذَلِكَ، فَقِيلَ لِأَنَّهُ لَا حَمْدَ فِيهِ وَلَا ثَنَاءَ وَلَا ذِكْرَ لِلَّهِ، وَقِيلَ لِمَا فِيهِ مِنَ الْإِشَارَةِ إِلَى بُغْضِ الْبَنَاتِ لِتَخْصِيصِ الْبَنِينَ بِالذِّكْرِ، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ. (حم 4 ك) فِي النِّكَاحِ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ) قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَقَالَ الْحَاكِمُ : صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَأَقَرَّهُ الذَّهَبِيُّ ، وَقَالَ فِي الْأَذْكَارِ - بَعْدَ عَزْوِهِ لِلْأَرْبَعَةِ -: أَسَانِيدُهُ صَحِيحَةٌ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية