الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
جزء صفحة
الجامع الصغير للسيوطي 6795 - كَانَ إِذَا مَرَّ بِالْمَقَابِرِ قَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الدِّيَارِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، وَالْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ، وَالصَّالِحِينَ وَالصَّالِحَاتِ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ - ابْنُ السُّنِّيِّ ) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ض). فيض القدير (كَانَ إِذَا مَرَّ بِالْمَقَابِرِ) أَيْ: مَقَابِرُ الْمُسْلِمِينَ (قَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلُ الدِّيَارِ) بِحَذْفِ حَرْفِ النِّدَاءِ، سُمِّيَ مَوْضِعُ الْقُبُورِ دَارًا تَشْبِيهًا لَهُمْ بِدَارِ الْأَحْيَاءِ لِاجْتِمَاعِ الْمَوْتَى فِيهَا (مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، وَالْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ، وَالصَّالِحِينَ وَالصَّالِحَاتِ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ) أَيْ لَاحِقُونَ بِكُمْ فِي الْوَفَاةِ عَلَى الْإِيمَانِ، وَقِيلَ: الِاسْتِثْنَاءُ لِلتَّبَرُّكِ وَالتَّفْوِيضِ. قَالَ الْخَطَّابِيُّ : فِيهِ أَنَّ السَّلَامَ عَلَى الْمَوْتَى كَهُوَ عَلَى الْأَحْيَاءِ خِلَافَ مَا كَانَتِ الْجَاهِلِيَّةُ عَلَيْهِ. ( ابْنُ السُّنِّيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ) قَالَ ابْنُ حَجَرٍ فِي أَمَالِي الْأَذْكَارِ: إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ انْتَهَى. وَقَدْ وَرَدَ بِمَعْنَاهُ فِي مُسْلِمٍ فَقَالَ: كَانَ يُعَلِّمُهُمْ إِذَا خَرَجُوا إِلَى الْمَقَابِرِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الدِّيَارِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ، نَسْأَلُ اللَّهَ لَنَا وَلَكُمُ الْعَافِيَةَ. وَفِي خَبَرِ التِّرْمِذِيِّ : كَانَ إِذَا مَرَّ بِقُبُورِ الْمَدِينَةِ قَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ الْقُبُورِ، يَغْفِرُ اللَّهُ لَنَا وَلَكُمْ أَنْتُمْ سَلَفُنَا وَنَحْنُ بِالْأَثَرِ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية