الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
جزء صفحة
الجامع الصغير للسيوطي 6826 - كَانَ أَكْثَرَ دَعْوَةٍ يَدْعُو بِهَا: رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (حم ق د) عَنْ أَنَسٍ. (صح) فيض القدير (كَانَ أَكْثَرَ دَعْوَةٍ يَدْعُو بِهَا رَبَّنَا) بِإِحْسَانِكَ (آتِنَا فِي الدُّنْيَا) حَالَةً (حَسَنَةً) لِنَتَوَصَّلَ إِلَى الْآخِرَةِ بِهَا عَلَى مَا يُرْضِيكَ ، قَالَ الْحَرَالِّيُّ: وَهُوَ الْكَفَافُ مِنْ مَطْعَمٍ وَمَشْرَبٍ وَمَلْبَسٍ وَمَأْوًى وَزَوْجَةٍ لَا سَرَفَ فِيهَا (وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً) أَيْ مِنْ رَحْمَتِكَ الَّتِي تُدْخِلُنَا بِهَا جَنَّتَكَ (وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ) بِعَفْوِكَ وَغُفْرَانِكَ ، قَالَ الطِّيبِيُّ: إِنَّمَا كَانَ يُكْثِرُ مِنْ هَذَا الدُّعَاءِ لِأَنَّهُ مِنَ الْجَوَامِعِ الَّتِي تَحُوزُ جَمِيعَ الْخَيْرَاتِ الدُّنْيَوِيَّةِ وَالْأُخْرَوِيَّةِ ، وَبَيَانُ ذَلِكَ أَنَّهُ كَرَّرَ الْحَسَنَةَ وَنَكَّرَهَا تَنْوِيعًا ، وَقَدْ تَقَرَّرَ فِي عِلْمِ الْمَعَانِي أَنَّ النَّكِرَةَ إِذَا أُعِيدَتْ كَانَتِ الثَّانِيَةُ غَيْرَ الْأُولَى ، فَالْمَطْلُوبُ فِي الْأُولَى الْحَسَنَاتُ الدُّنْيَوِيَّةُ مِنَ الِاسْتِعَانَةِ وَالتَّوْفِيقِ وَالْوَسَائِلِ الَّتِي بِهَا اكْتِسَابُ الطَّاعَاتِ وَالْمَبَرَّاتِ بِحَيْثُ تَكُونُ مَقْبُولَةً عِنْدَ اللَّهِ ، وَفِي الثَّانِيَةِ مَا يَتَرَتَّبُ مِنَ الثَّوَابِ وَالرِّضْوَانِ فِي الْعُقْبَى ، قَوْلُهُ: وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ تَتْمِيمٌ ، أَيْ إِنْ صَدَرَ مِنَّا مَا يُوجِبُهَا مِنَ التَّقْصِيرِ وَالْعِصْيَانِ فَاعْفُ عَنَّا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ، فَحُقَّ لِذَلِكَ أَنْ يُكْثِرَ مِنْ هَذَا الدُّعَاءِ (حم ق د) مِنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ صُهَيْبٌ: سَأَلَ قَتَادَةُ أَنَسًا: أَيُّ دَعْوَةٍ كَانَ يَدْعُو بِهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكْثَرَ؟ فَذَكَرَهُ ، قَالَ: وَكَانَ أَنَسٌ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ بِدُعَاءٍ دَعَا بِهَا .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية