الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
جزء صفحة
الجامع الصغير للسيوطي 7001 - كَانَ يُحِبُّ الزُّبْدَ وَالتَّمْرَ (د هـ) عَنِ ابْنِ بِشْرٍ. (ح) فيض القدير (كَانَ يُحِبُّ الزُّبْدَ) بِالضَّمِّ كَقُفْلٍ: مَا يَتَخَرَّجُ بِالْمَخْضِ مِنْ لَبَنِ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ ، وَأَمَّا لَبَنُ الْإِبِلِ فَلَا يُسَمَّى مَا يُسْتَخْرَجُ مِنْهُ زُبْدًا بَلْ يُقَالُ لَهُ جُبَابٌ (وَالتَّمْرَ) يَعْنِي يُحِبُّ الْجَمْعَ بَيْنَهُمَا فِي الْأَكْلِ ؛ لِأَنَّ الزُّبْدَ حَارٌّ رَطْبٌ وَالتَّمْرَ بَارِدٌ يَابِسٌ ، وَفِي جَمْعِهِ بَيْنَهُمَا مِنَ الْحِكْمَةِ إِصْلَاحُ كُلٍّ مِنْهُمَا بِالْآخَرِ ، وَلِأَحْمَدَ عَنْ أَبِي خَالِدٍ: دَخَلْتُ عَلَى رَجُلٍ وَهُوَ يَتَمَجَّعُ لَبَنًا بِتَمْرٍ فَقَالَ: ادْنُ ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمَّاهُمَا الْأَطْيَبَيْنِ ، قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: إِسْنَادُهُ قَوِيٌّ ، قَالَ النَّوَوِيُّ: فِيهِ جَوَازُ أَكْلِ شَيْئَيْنِ مِنْ فَاكِهَةٍ وَغَيْرِهَا مَعًا ، وَجَوَازُ أَكْلِ طَعَامَيْنِ مَعًا ، وَجَوَازُ التَّوَسُّعِ فِي الْمَطَاعِمِ ، وَلَا خِلَافَ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ فِي جَوَازِ ذَلِكَ ، وَمَا نُقِلَ عَنِ السَّلَفِ مِنْ خِلَافِهِ مَحْمُولٌ عَلَى الْكَرَاهَةِ فِي التَّوَسُّعِ وَالتَّرَفُّهِ وَالْإِكْثَارِ لِغَيْرِ مَصْلَحَةٍ دِينِيَّةٍ ، وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ: يَدْخُلُ مِنْهُ مُرَاعَاةُ صِفَاتِ الْأَطْعِمَةِ وَطَبَائِعِهَا ، وَاسْتِعْمَالُهَا عَلَى الْوَجْهِ اللَّائِقِ عَلَى قَاعِدَةِ الطِّبِّ (د هـ عَنِ ابْنِ بِشْرٍ) بِكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ الْمُعْجَمَةِ ، وَابْنُ بِشْرٍ فِي الصَّحَابَةِ اثْنَانِ سَلْمَانِيَّانِ هُمَا: عَبْدُ اللَّهِ وَعَطِيَّةُ ، فَكَانَ يَنْبَغِي تَمْيِيزُهُ ، رَمَزَ الْمُصَنِّفُ لِحُسْنِهِ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية