الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
7370 - nindex.php?page=hadith&LINKID=661735nindex.php?page=treesubj&link=28798لما صور الله تعالى آدم في الجنة ، تركه ما شاء الله أن يتركه ، فجعل إبليس يطيف به ينظر إليه ، فلما رآه أجوف عرف أنه خلق لا يتمالك (حم م) عن nindex.php?page=showalam&ids=9أنس. (صح)
(لما صور الله تعالى آدم) أي طينة (في الجنة تركه ما شاء الله) "ما" هذه بمعنى المدة (أن يتركه) فيها nindex.php?page=treesubj&link=28798 (فجعل إبليس يطيف به) أي يستدير حوله (ينظر إليه) من جميع جهاته (فلما رآه أجوف) أي صاحب جوف ، والأجوف هو الذي داخله خال (عرف أنه خلق) أي مخلوق (لا يتمالك) أي لا يملك دفع الوسوسة عنه ، أو لا يتقوى بعضه ببعض ، ولا يكون له قوة وثبات ، بل يكون متزلزل الأمر متغير الحال مضطرب القال معرضا للآفات ، والتمالك: التماسك ، أو لا يتماسك عن ما يسد جوفه ، ويجعل فيه أنواع الشهوات الداعية إلى العقوبات ، فكان الأمر كما ظنه ، قال التوربشتي: هذا الحديث مشكل جدا ، فقد ثبت بالكتاب والسنة أن آدم من أجزاء الأرض ، وأدخل الجنة وهو بشر ، وقال nindex.php?page=showalam&ids=13926البيضاوي: الأخبار متظاهرة على أن nindex.php?page=treesubj&link=32405_31810_31808الله تعالى خلق آدم من تراب قبضه من وجه الأرض ، وخمره حتى صار طينا ، ثم تركه حتى صار صلصالا ، وكان ملقى بين مكة والطائف ببطن عمان ، لكن لا ينافي تصويره في الجنة ، لجواز أن تكون طينته لما خمرت في الأرض وتركت فيها ، مضت عليها الأطوار واستعدت لقبول الصورة الإنسانية ، حملت إلى الجنة ، فصورت ونفخ فيها الروح ، وقوله nindex.php?page=tafseer&surano=2&ayano=35يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة لا دلالة فيه على أنه أدخلها بعد نفخ الروح ، إذ المراد بالسكون الاستقرار والتمكن ، والأمر به لا يجب كونه قبل الحصول في الجنة ، كيف وقد تظافرت الروايات على أن حواء خلقت من آدم ، وهو أحد المأمورين به ، ولعل آدم لما كانت مدته التي هي البدء من العالم السفلي ، وصورته التي تميز بها عن سائر الحيوان وضاهى بها الملائكة من العالم العلوي ، أضاف تكون مادته إلى الأرض ، لأنها نشأت منها ، وأضاف حصول صورته إلى الجنة لأنها منها ، وما ذكر من أن سياق الحديث هكذا هو ما رأيته في نسخ هذا الكتاب ، لكن في صحيح nindex.php?page=showalam&ids=17080مسلم: nindex.php?page=hadith&LINKID=693757فعرف أنه خلق خلقا لا يتمالك ، فلعل اللفظة سقطت من قلم المؤلف ، والمراد جنس الآدميين
(حم م) في الأدب (عن nindex.php?page=showalam&ids=9أنس) بن مالك ، واستدركه nindex.php?page=showalam&ids=14070الحاكم فوهم ، ورواه nindex.php?page=showalam&ids=11868أبو الشيخ [ابن حبان] وزاد [ ص: 298 ] بعد لا يتمالك: ظفرت به .