الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
جزء صفحة
الجامع الصغير للسيوطي 7394 - لَنْ يَلِجَ النَّارَ أَحَدٌ صَلَّى قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا (حم م د ن) عَنْ عُمَارَةَ بْنِ رُوَيْبَةَ. (صح) فيض القدير (لَنْ يَلِجَ النَّارَ) أَيْ نَارَ جَهَنَّمَ (أَحَدٌ) مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ (صَلَّى قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا) يَعْنِي الْفَجْرَ وَالْعَصْرَ كَمَا فِي مُسْلِمٍ ، قَالَ الطِّيبِيُّ: "لَنْ" لِتَأْكِيدِ النَّفْيِ وَتَقْرِيرِهِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ ، وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْوُرُودَ فِي وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا لَيْسَ بِمَعْنَى الدُّخُولِ ، وَهَذَا أَبْلَغُ مِنْ لَوْ قِيلَ: يَدْخُلُ الْجَنَّةَ ، وَخَصَّ الصَّلَاتَيْنِ لِأَنَّ وَقْتَ الصُّبْحِ وَقْتُ لَذَّةِ الْكَرَى ، فَالْقِيَامُ أَشَقُّ عَلَى النَّفْسِ مِنْهُ فِي غَيْرِهِ ، وَالْعَصْرُ وَقْتُ قُوَّةِ الِاشْتِغَالِ بِالتِّجَارَةِ ، فَمَا يَتَلَهَّى عَنْ ذَلِكَ إِلَّا مَنْ كَمُلَ دِينُهُ ، وَلِأَنَّ الْوَقْتَيْنِ مَشْهُودَانِ ، تَشْهَدُهُمَا مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَتُرْفَعُ فِيهِمَا الْأَعْمَالُ ، فَإِذَا حَافَظَ عَلَيْهِمَا مَعَ مَا فِيهِمَا مِنَ التَّثَاقُلِ وَالتَّشَاغُلِ ، فَمُحَافَظَتُهُ عَلَى غَيْرِهِمَا أَشَدُّ ، وَمَا عَسَى أَنْ يَقَعَ مِنْهُ تَفْرِيطٌ فَبِالْحَرِيِّ أَنْ يَقَعَ مُكَفَّرًا ، فَلَنْ يَلِجَ النَّارَ (حم م د ن) كُلُّهُمْ فِي الصَّلَاةِ (عَنْ عُمَارَةَ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَالتَّخْفِيفِ (ابْنِ أُوَيْبَةَ) كَذَا هُوَ فِي خَطِّ الْمُصَنِّفِ بِالْهَمْزَةِ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ سَبْقُ قَلَمٍ ، وَإِنَّمَا هُوَ رُوَيْبَةُ بِرَاءٍ مُهْمَلَةٍ أَوَّلَهُ وَمُوَحَّدَةٍ مُصَغَّرًا ، كَذَا رَأَيْتُهُ بِخَطِّ الْحَافِظِ ابْنِ حَجَرٍ فِي الْإِصَابَةِ ، وَهُوَ الثَّقَفِيُّ الْكُوفِيُّ ، وَلَمْ يُخْرِجْهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ أَنَّ هَؤُلَاءِ خَرَّجُوهُ عَنْ عُمَارَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرُ صَوَابٍ ، بَلْ عُمَارَةُ رَوَاهُ عَنْ أَبِيهِ رُوَيْبَةَ يَرْفَعُهُ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية