الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
7600 - ليس شيء أحب إلى الله تعالى من قطرتين وأثرين: قطرة دموع من خشية الله تعالى ، وقطرة دم تهراق في سبيل الله تعالى ، وأما الأثران: فأثر في سبيل الله تعالى ، وأثر في فريضة من فرائض الله تعالى (ت) والضياء عن أبي أمامة . (صح)

التالي السابق


(ليس شيء أحب إلى الله تعالى من قطرتين وأثرين: قطرة دموع) أي قطراتها ، فلما أضيفت إلى الجمع أفردت ثقة بذهن السامع نحو: كلوا في بطنكم (من خشية الله) أي من شدة خوف عقابه أو عتابه (وقطرة دم تهراق في سبيل الله) أفرد الدم وجمع الدمع تنبيها على تفضيل إهراق الدم في سبيل الله على تقاطر الدموع (وأما الأثران: فأثر في سبيل الله ، وأثر في فريضة من فرائض الله) قال ابن العربي : الأثر: ما يبقى بعده من عمل يجرى عليه أجره من بعده ، ومنه قوله ونكتب ما قدموا وآثارهم وقال غيره: الأثر: ما يبقى من رسوم الشيء ، وحقيقته: ما يدل على وجود الشيء ، والمراد خطوة الماشي وخطوة الساعي في فريضة من فرائض الله ، أو ما بقي على المجاهد من أثر الجراحات ، وعلى الساعي المتعب نفسه في أداء الفرائض والقيام بها والكد فيها ، كاحتراق الجبهة من حر الرمضاء التي يسجد عليها ، وانفطار الأقدام من برد ماء الوضوء ونحو ذلك

(ت) في الجهاد ( والضياء ) المقدسي في المختارة (عن أبي أمامة) الباهلي، وفي سند الترمذي الوليد بن جميل ، قال في الكاشف: لينه أبو زرعة .



الخدمات العلمية