الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
جزء صفحة
الجامع الصغير للسيوطي 7846 - -مَا أَنْكَرَ قَلْبُكَ فَدَعْهُ) ابْنُ عَسَاكِرَ عَنْ عَبْدِ الرَّحَمَنِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ خَدِيجٍ (ض) . فيض القدير (مَا أَنْكَرَ قَلْبُكَ فَدَعْهُ) أَيِ: اتْرُكْهُ، قَالَ حُجَّةُ الْإِسْلَامِ: هَذَا فِي قَلْبٍ طَهُرَ عَنْ أَوَضَارِ الدُّنْيَا أَوَّلًا ثُمَّ صُقِلَ بِالرِّيَاضَةِ الْبَالِغَةِ ثَانِيًا ثُمَّ نُوِّرَ بِالذِّكْرِ الصَّافِي ثَالِثًا ثُمَّ غُذِّيَ بِالْفِكْرِ الصَّائِبِ رَابِعًا ثُمَّ رَقَّ بِمُلَازَمَةِ حُدُودِ الشَّرْعِ خَامِسًا حَتَّى فَاضَ عَلَيْهِ النُّورُ مِنْ مِشْكَاةِ النُّبُوَّةِ وَصَارَ كَأَنَّهُ مِرْآةٌ مُجَاوِرَةٌ فَهَذَا وَأَمْثُالُهُ هُمُ الَّذِينَ يَرْجِعُونَ إِلَى قُلُوبِهِمْ وَهُمُ الَّذِينَ يُمَيِّزُونَ بَيْنَ ظُلْمَةِ الْكُفْرِ وَضِيَاءِ الْإِيمَانِ بِخِلَافِ مَنْ بِضَاعَتُهُ فِي الْعِلْمِ مَسْأَلَةُ إِزَالَةِ النَّجَاسَةِ وَمَاءِ الزَّعْفَرَانِ وَالْفِعْلِ وَالْفَاعِلِ وَالْمُبْتَدَأِ وَالْخَبَرِ وَأَمْثَالِهِمْ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ هَذَا الْمَطْلَبُ أَنْفَسُ وَأَعَزُّ مِنْ أَنْ يُدْرَكَ بِالْمُنَى أَوْ يُنَالَ بِالْهُوَيْنَا فَاشْتَغِلْ أَنْتَ بِشَأْنِكَ وَلَا تُضَيِّعْ فِيهِمْ بَقِيَّةَ زَمَانِكَ فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا ذَلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ ( ابْنُ عَسَاكِرَ ) فِي تَارِيخِهِ (عَنْ) أَبِي مُعَاوِيَةَ ( عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ خُدَيْجٍ) بِمُهْمَلَةٍ وَجِيمٍ مُصَغَّرًا الْبَصَرِيُّ قَاضِي مِصْرَ، قَالَ الذَّهَبِيُّ : لَا تَصِحُّ لَهُ صُحْبَةٌ فَهُوَ مُرْسَلٌ. اهـ. وَفِي التَّقْرِيبُ كَأَصْلِهِ إِنَّهُ مِنَ الطَّبَقَةِ الثَّالِثَةِ فَعَلَى الْمُصَنِّفِ مَلَامٌ فِي إِيهَامِهِ إِسْنَادَهُ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية