الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى وإذا أقر الرجل لميت بمائة درهم ، وقال هذا ابنه ، وهذه امرأته حامل فإن ولدت ولدا حيا ، ورث المرأة والولد الذي ولدت ، والابن حقوقهم من هذه المائة ، وإذا ولدت ولدا لم تعرف حياته لم يرث من لم تعرف حياته ، ومعرفة الحياة للولد أن يستهل صارخا أو يرضع أو يحرك يدا أو رجلا تحريك الحياة ، وأي شيء عرف به الحياة فهي حياة ، وإذا أوصى الرجل للحبل فقال لحبل هذه المرأة من فلان كذا ، والأب حي فإن جاءت بولد لأقل من ستة أشهر من يوم أوصى به فالوصية له ، وإن جاءت به لستة أشهر أو أكثر بطلت وصيته لأنه قد لا يكون بها حين أوصى لها حبل ثم يحبلها من بعد ذلك ، ولو كان زوجها ميتا حين أوصى بالوصية فجاءت بالولد لأقل من ستة أشهر أو أكثر لما يلزم له النسب كانت الوصية جائزة لأنا نحكم أن ثم يومئذ حملا ، وإن جاءت بولد ميت فلا وصية له حتى تعرف حياته بعد خروجه من بطنها ، وإذا قال له علي مائة درهم عددا فهي وازنة ، ولو قال له علي مائة كل عشرة منها وزنها خمسة كان كما قال إذا وصل الكلام ، وإذا قال له علي درهم ينقص كذا وكذا كان كما قال إذا وصل الكلام ، ولكنه لو أقر بدرهم ثم قطع الكلام ثم قال بعد هو ناقص لم يقبل قوله ، ولو كان ببلد دراهمهم كلها نقص ثم أقر بدرهم كان له درهم من دراهم البلد ، ولو قال له علي دراهم أو دريهمات أو دنانير أو دنينيرات أو دراهم كثيرة أو عظيمة أو دراهم قليلة أو يسيرة لزمه الثلاثة من أي صنف كان أقر به من دنانير أو دراهم ، وحلف على ما هو أكثر منها

التالي السابق


الخدمات العلمية