الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ما يكره وما يستحب وحكم القضاء

جزء التالي صفحة
السابق

قوله ( وإن كانت عليه صلاة منذورة ، فعلى روايتين ) ، وأطلقهما في الهداية ، والمذهب ، ومسبوك الذهب ، والمستوعب ، والخلاصة ، والهادي ، والتلخيص ، والبلغة ، والمجد في شرحه ، ومحرره ، والشارح ، والرعايتين والحاويين ، والفروع ، والفائق ، والزركشي . إحداهما : يفعل عنه ، وهو المذهب ، وبه جزم ، وجزم به في الإفادات ، والوجيز ، والمنور ، والمنتخب ، وهو ظاهر ما جزم به في العمدة ، وصححه في التصحيح والنظم ، وقدمه في المغني . قال القاضي : اختاره أبو بكر ، والخرقي ، وهي الصحيحة . قال في الفروع : اختاره الأكثر ، واختاره ابن عبدوس في تذكرته . قال الزركشي : اختاره أبو بكر ، والقاضي في التعليق وغيرهما ، وهو من مفردات المذهب ، والرواية الثانية : لا يفعل عنه . نقلها الجماعة عن أحمد . قال ابن منجى في شرحه : وهي أصح . قال في إدراك الغاية : لا يفعل في الأشهر . قال في نظم النهاية : لا يفعل في الأظهر ، فعلى المذهب : تصح وصيته بها .

[ ص: 341 ] تنبيهات . أحدها : قال في القاعدة الرابعة والأربعين بعد المائة : كثير من الأصحاب يطلق ذكر " الوارث " هنا . وقال ابن عقيل وغيره : هو الأقرب فالأقرب ، وكذلك قال الخرقي : هو الوارث من العصبة . الثاني : هذه الأحكام كلها وهو القضاء إذا كان الناذر قد تمكن من الأداء ، فأما إذا لم يتمكن من الأداء ، فالصحيح من المذهب : أنه كذلك ، فلا يشترط التمكن ، وقيل : يشترط . الثالث : ظاهر كلام المصنف : أنه لا يفعل غير ما ذكر من الطاعات المنذورة عن الميت ، وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب . لاقتصارهم على ذلك ، وقال في الإيضاح : من نذر طاعة فمات فعلت ، وقال الخرقي : ومن نذر أن يصوم فمات قبل أن يأتي به : صام عنه ورثته من أقاربه ، وكذلك كل ما كان من نذر وطاعة ، وكذا قال في العمدة ، وقال في المستوعب : يصح أن يفعل عنه كل ما كان عليه من نذر وطاعة إلا الصلاة ، فإنها على روايتين ، وقال المجد في شرحه : قصة سعد بن عبادة تدل على أن كل نذر يقضى ، كذا ترجم عليها في كتابه المنتقى : بقضاء كل المنذورات عن الميت ، وقال ابن عقيل وغيره : لا تفعل طهارة منذورة عنه مع لزومها بالنذر . قال في الفروع : ويتوجه في فعلها عن الميت ولزومها بالنذر ما سبق في صوم يوم الغيم : هل هي مقصودة في نفسها أم لا ؟ مع أن قياس عدم فعل الولي لها : أن لا تفعل بالنذر ، وإن لزمت الطهارة : لزم فعل صلاة ونحوها بها ، كنذر [ ص: 342 ] المشي إلى المسجد ، يلزم تحية صلاة الركعتين على ما يأتي في النذر . انتهى . قلت : فيعايى بها ، وقال في الفروع : ظاهر كلام الأصحاب : أن الطواف المنذور كالصلاة المنذورة

.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث