الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

فعلى هذا لو قال : أنت طالق ليلة القدر قبل مضي ليلة العشر وقع في الليلة الأخيرة ، ومع مضي ليلة منه يقع في السنة الثانية ليلة قوله فيها . وعلى أصل أبي يوسف ومحمد النصف الثاني من رمضان ، كالعشر عندنا ، وحكى صاحب الوسيط الشافعي عن الشافعي : إن قال في نصف رمضان أنت طالق ليلة القدر لم تطلق ما لم تنقض سنة ، لاحتمال كونها في جميع الشهر ، فلا تقع بالشك ، وهذا معنى قول أبي حنيفة إلا في كونها تتنقل ، وعلى قولنا الأول إنها في العشر وتتنقل إن كان قبل مضي ليلة منه وقع في الليلة الأخيرة ، ومع مضي ليلة منه يقع في الليلة الأخيرة من العام المقبل ، واختاره صاحب المحرر ، وهو أظهر ، للأخبار أنها في العشر ، وأنها في ليال معينة منه ، قال صاحب المحرر ، ويتخرج حكم العتق واليمين على مسألة الطلاق .

[ ص: 142 ]

التالي السابق


[ ص: 142 ] ( تنبيه ) قوله : فعلى هذا لو قال : أنت طالق ليلة القدر قبل مضي ليلة العشر ، انتهى . الظاهر أن هنا سقطا ، وتقديره : قبل مضي ليلة من العشر أو ليلة من أول العشر ، والله أعلم ، فهذه ثمان مسائل قد أطلق فيها الخلاف وصحح أكثرها .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث