الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

من كتاب الوصية الذي لم يسمع من الشافعي

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

809 [ ص: 337 ] الأصل

ومن كتاب الوصية الذي لم يسمع من الشافعي

[ 1823 ] أبنا الربيع قال: قال الشافعي: أبنا سفيان، عن هشام بن حجير، عن طاوس، عن ابن عباس أنه قيل له: كيف [تأمر] بالعمرة قبل الحج والله تعالى يقول: وأتموا الحج والعمرة لله ؟!

فقال: كيف تقرءون: الدين قبل الوصية، أو الوصية قبل الدين؟

قالوا: الوصية قبل الدين.

قال: فبأيهما تبدءون؟ قالوا: الدين.

قال: فهو ذلك.

قال الشافعي: يعني أن التقديم جائز .

التالي السابق


الشرح

تقديم العمرة على الحج جائز على صورة التمتع وعلى غير صورته، ولكن في كل واحد منهما كلام وشبهة:

أما على صورة التمتع فقد روي عن عمر وعثمان رضي الله عنهما النهي عن التمتع، وعن أبي ذر -رضي الله عنه- أن المتعة في الحج كانت لأصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - خاصة.

وأما على غير صورة التمتع، فقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم – "أنه نهى عن [ ص: 338 ] العمرة قبل الحج" فكأن السائل بلغه ذلك فراجع ابن عباس فيه، واعتقد أن تقديم الحج على العمرة في قوله تعالى: وأتموا الحج والعمرة لله يقتضي تقديمها في الحصول والوجوب، فبين له ابن عباس أن التقديم في اللفظ لا يقتضي تقديمها في الحصول والوجوب، كما أن الوصية في لفظ القرآن مقدمة على الدين، والدين مقدم على الوصية، وقد روي عن ابن عباس أنه قال: "تمتع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر وعمر وعثمان، وأول من نهى عنه معاوية" .

والنهي عن العمرة قبل الحج تكلموا في إسناده، وبتقدير ثبوته فهو محمول على أنه أولى وأهم؛ لأنه أعظم النسكين.

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث