الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة هبة المجهول

جزء التالي صفحة
السابق

وتصح بالعقد ، وهل يملكها به ؟ فيه وجهان .

وفي الانتصار [ ص: 642 ] روايتان ( م 2 ) وعليهما يخرج النماء وذكره جماعة إن اتصل القبض

[ ص: 642 ]

التالي السابق


[ ص: 642 ] مسألة 2 ) قوله : وتصح بالعقد ، وهل يملكها به ؟ فيه وجهان وفي الانتصار في نقل الملك بعقد فاسد روايتان ، انتهى .

( أحدهما ) يملكها به ، وهو الصحيح ، اختاره الشيخ الموفق ومن تابعه ، قال في التلخيص : وليس القبض بركن فيها ، واختاره أبو الخطاب في موضع من الانتصار ، قال في القواعد : كثير من الأصحاب يجعل القبض معتبرا للزومها واستمرارها لا لانعقادها وإنشائها ، وممن صرح بذلك صاحب المغني ، وأبو الخطاب في انتصاره ، وصاحب التلخيص ، وغيرهم ، انتهى .

( والوجه الثاني ) لا يملكها بمجرد العقد بل يتوقف الملك على القبض ، قدمه في الرعايتين والنظم والحاوي الصغير وغيرهم ، وقطع به في المحرر ، قال في الكافي : لا يثبت الملك للموهوب له في المكيل والموزون إلا بقبضه ، وفيما عداه روايتان .

وقال المجد في شرحه : مذهبنا أن الملك في الموهوب لا يثبت بدون القبض ، وفرع عليه إذا دخل وقت الغروب من ليلة الفطر والعبد موهوب لم يقبض ثم قبض وقلنا يعتبر في هبته القبض ففطرته على الواهب ، وكذا صرح ابن عقيل أن القبض ركن من أركان الهبة ، كالإيجاب في غيرها ، وكلام الخرقي يدل عليه ، قاله في القاعدة التاسعة والأربعين ، وقيل : يقع الملك مراعى ، فإن وجد القبض تبينا أنه كان للموهوب بقبوله ، وإلا فهو للواهب ، وحكي عن ابن حامد ، وفرع عليه حكم الفطرة ،



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث