الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( 4405 ) فصل : ولا يجوز تعليق ابتداء الوقف على شرط في الحياة ، مثل أن يقول : إذا جاء رأس الشهر فداري وقف ، أو فرسي حبيس ، أو إذا ولد لي ولد ، أو إذا قدم لي غائبي . ونحو ذلك . ولا نعلم في هذا خلافا ; لأنه نقل للملك فيما لم يبن على التغليب والسراية ، فلم يجز تعليقه على شرط كالهبة

وسوى المتأخرون من أصحابنا بين تعليقه بالموت ، وتعليقه بشرط في الحياة . ولا يصح ; لما ذكرنا من الفرق بينهما فيما قبل هذا .

( 4406 ) فصل : وإن علق انتهاءه على شرط ، نحو قوله : داري وقف إلى سنة ، أو إلى أن يقدم الحاج . لم يصح ، في أحد الوجهين ; لأنه ينافي مقتضى الوقف ، فإن مقتضاه التأبيد . وفي الآخر يصح ; لأنه منقطع الانتهاء ، فأشبه ما لو وقفه على منقطع الانتهاء ، فإن حكمنا بصحته هاهنا ، فحكمه حكم منقطع الانتهاء .

( 4407 ) فصل : وإن قال : هذا وقف على ولدي سنة ، ثم على المساكين . صح . وكذلك إن قال : هذا وقف على ولدي مدة حياتي ، ثم هو بعد موتي للمساكين . صح ; لأنه وقف متصل الابتداء والانتهاء . وإن قال : وقف على المساكين ، ثم على أولادي صح ، ويكون وقفا على المساكين ، ويلغى قوله : على أولادي . لأن المساكين لا انقراض لهم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث