الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تعليق ابن تيمية

قلت: وابن سينا ذكر في "الشفاء" في مواضع أن الممكن الذي يقبل الوجود والعدم لا يكون إلا حادثا، فتناقض في ذلك تناقضا مبسوطا في غير هذا الموضع. [ ص: 12 ]

وقد أورد هو على هذه الحجة معارضة مركبة، تستلزم فساد إحدى المقدمتين، وهي المعارضة بكونه تعالى عالما بالعلم قادرا بالقدرة، فإن علمه إن كان واجبا لذاته وذاته واجبة أيضا فقد وجد واجبان، وبطلت المقدمة الأولى، وإن كان ممكنا كان واجبا بغيره لوجوب ذاته، ولزم كون الأثر والمؤثر دائمين وبطلت المقدمة الثانية، ولم يجب عن هذه المعارضة، بل قال: "وأما الجواب عن كونه عالما بالعلم قادرا بالقدرة فصعب".

وقد اعترض الأرموي على ما ذكره في المقدمتين، أما الأولى فإن الرازي قال: "لو وجد واجبان وجوبا ذاتيا لتشاركا في الوجوب الذاتي وتباينا بالتعيين، فيلزم تركبهما مما به المشاركة والمباينة، وكل مركب مفتقر إلى غيره لافتقاره إلى جزئه، وكل مفتقر إلى غيره ممكن لذاته".

قال الأرموي: "ولقائل أن يقول: قد يكون الوجوب والتعيين وصفين عرضيين للماهية البسيطة".

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث