الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل ولا حد إلا بتغييب حشفة أصلية

جزء التالي صفحة
السابق

وإن وطئ أمته المحرمة أبدا برضاع أو غيره وعلم لم يحد ، وعنه : بلى ، اختاره جماعة وهي أظهر ، وقيل : وكذا أمته المزوجة ، والأكثر يعزر ، قال في الترغيب وغيره : ولا يرجم ، نقل ابن منصور وحرب : يحد ولا يرجم ، وكذا أمته المعتدة ، فإن كانت مرتدة أو مجوسية فلا حد ، وعكسه محرمة بنسب . وإن وطئ في نكاح أو ملك مختلف فيه يعتقد تحريمه كمتعة ، أو بلا ولي ، وشراء فاسد بعد قبضه ، وقيل : أو قبله ، لم يحد ، وعنه : بلى ، اختاره الأكثر في " وطء بائع بشرط خيار " ، ويفرق بينهما ولو لم يحد ، ذكره أبو الحسين وغيره ، فلو حكم بصحته توجه خلاف ، وظاهر كلامهم مختلف ( م 3 ) وكذا وطؤه بعقد فضولي ، وعنه : يحد قبل الإجارة ، واختار في المحرر : يحد قبلها إن اعتقد أنه لا ينفذ بها .

[ ص: 74 ]

التالي السابق


[ ص: 74 ] مسألة 3 ) قوله : " فلو حكم بصحته توجه خلاف ، وظاهر كلامهم مختلف " ، انتهى .

يعني إذا وطئ في نكاح مختلف فيه يعتقد تحريمه ، كما مثله المصنف ، وقلنا : يحد بعده أم لا .

( قلت ) : هي شبيهة بما إذا زوجت نفسها بدون إذن ولي ، فإن المصنف حكى في نقض حكم من حكم بصحته وجهين ، وأطلقهما ، وتكلمنا عليهما هناك ، فليراجع ، وإن الصحيح من المذهب لا ينقض ، فلا يحد هنا ، فأثر الحكم شيئا ، وعلى القول بأنه ينقض فيحد هنا فأقرب من ذلك ما ذكره المصنف فيما إذا حكم حنفي لحنبلي بشفعة الجوار ، فإنه أطلق فيه وجهين ، على القول بأن حكم الحاكم يزيل الشيء عن صفته في الباطن ومسألة متروك التسمية .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث