الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          وإن لحق زوجان مرتدان بدار حرب لم يسترقا ولا أولادهما ، كولد من أسر من ذمة ، ومن لم يسلم قتل ، ويجوز في المنصوص . وذكر ابن عقيل روايتين ، استرقاق الحادث في الردة ، وعند الشيخ والحمل وقتها ، وهل يقر بجزية أم الإسلام ويرق أو القتل ؟ وفيه روايتان ( م 4 ) .

                                                                                                          وإذا ارتد أهل بلد وجرى فيه حكمهم فدار حرب فيغنم ما لهم ، وولد حدث بعد الردة .

                                                                                                          [ ص: 176 ]

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          [ ص: 176 ] مسألة 4 ) قوله " وهل يقر بجزية أم الإسلام ويرق ، أو القتل ؟ فيه روايتان " انتهى .

                                                                                                          يعني به من ولد في حال ردة الزوجين إذا لحقا بدار الحرب وقلنا باسترقاقه ، وأطلقهما في المقنع والمحرر والشرح وشرح ابن منجى والزركشي والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم .

                                                                                                          ( إحداهما ) يقرون بجزية ، كأهل الذمة ، وهو الصحيح ، صححه في التصحيح وغيره وجزم به في الوجيز وغيره ، واختاره القاضي في روايتيه وغيره [ ص: 177 ]

                                                                                                          ( والرواية الثانية ) : لا يقرون ، فلا يقبل منهم إلا الإسلام أو السيف ، اختاره أبو بكر ، وهو ظاهر ما جزم به في الهداية والكافي ، لاقتصارهما على هذه الرواية ، وهي رواية الفضل بن زياد ، وجزم به في المذهب والخلاصة .

                                                                                                          وقال في المغني وتبعه الشارح مع حكايتهما الروايتين : إذا وقع أبو الولد في الأسر بعد لحوقه بدار الحرب أو وهو في دار الإسلام لم يقر بها ، لانتقاله إلى الكفر بعد نزول القرآن ، انتهى . قال الزركشي . وهي روايته ، لم أرها لغيره .




                                                                                                          الخدمات العلمية