الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل اشتقاق الإجارة من الأجر وهو العوض

جزء التالي صفحة
السابق

( 4152 ) فصل : واشتقاق الإجارة من الأجر ، وهو العوض ، قال الله تعالى : { لو شئت لاتخذت عليه أجرا } . ومنه سمي الثواب أجرا ; لأن الله تعالى يعوض العبد به على طاعته ، أو صبره على مصيبته . ( 4153 ) فصل : وهي نوع من البيع ، لأنها تمليك من كل واحد منهما لصاحبه ، فهي بيع المنافع [ ص: 251 ] والمنافع بمنزلة الأعيان ، لأنه يصح تمليكها في حال الحياة ، وبعد الموت ، وتضمن باليد والإتلاف ، ويكون عوضها عينا ودينا

وإنما اختصت باسم كما اختص بعض البيوع باسم ، كالصرف ، والسلم . إذا ثبت هذا فإنها تنعقد بلفظ الإجارة والكراء ; لأنهما موضوعان لها . وهل تنعقد بلفظ البيع ؟ فيه وجهان أحدهما ، تنعقد به ; لأنها بيع فانعقدت بلفظه ، كالصرف . والثاني لا تنعقد به ; لأن فيها معنى خاصا ، فافتقرت إلى لفظ يدل على ذلك المعنى ، ولأن الإجارة تضاف إلى العين التي يضاف إليها البيع إضافة واحدة ، فاحتيج إلى لفظ يعرف ويفرق بينهما ، كالعقود المتباينة ، ولأنه عقد يخالف البيع في الحكم والاسم ، فأشبه النكاح .

( 4154 ) فصل : ولا تصح إلا من جائز التصرف ; لأنه عقد تمليك في الحياة ، فأشبه البيع .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث