الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( 4415 ) فصل : ولا يجوز أن يغرس في المسجد شجرة . نص عليه أحمد ، وقال : إن كانت غرست النخلة بعد أن صار مسجدا ، فهذه غرست بغير حق ، فلا أحب الأكل منها ، ولو قلعها الإمام لجاز ; وذلك لأن المسجد لم يبن لهذا ، وإنما بني لذكر الله والصلاة وقراءة القران ، ولأن الشجرة تؤذي المسجد وتمنع المصلين من الصلاة في موضعها ، ويسقط ورقها في المسجد وثمرها ، وتسقط عليها العصافير والطير فتبول في المسجد ، وربما اجتمع الصبيان في المسجد من أجلها ، ورموها بالحجارة ليسقط ثمرها

فأما إن كانت النخلة في أرض ، فجعلها صاحبها مسجدا والنخلة فيها فلا بأس . قال أحمد في موضع : لا بأس . يعني أن يبيعها من الجيران . وقال في رواية أبي طالب ، في النبقة : لا تباع ، وتجعل للمسلمين وأهل الدرب يأكلونها . وذلك - والله أعلم - ، لأن صاحب الأرض لما جعلها مسجدا والنخلة فيها ، فقد وقف الأرض والنخلة معها ، ولم يعين مصرفها ، فصارت كالوقف المطلق الذي لم يعين له مصرف ، وقد ذكرنا فيه في إحدى الروايات ، أنه للمساكين . فأما إن قال صاحبها : هذه وقف على المسجد

فينبغي أن يباع ثمرها ، ويصرف إليه ، كما لو وقفها على المسجد وهي في غيره . قال أبو الخطاب : عندي أن المسجد إذا احتاج إلى ثمن ثمرة الشجرة ، بيعت ، وصرف ثمنها في عمارته . قال : وقول أحمد يأكلها الجيران . محمول على أنهم يعمرونه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث