الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

ولو باع نصف الثمر على الشجر مشاعا قبل بدو الصلاح من مالك الشجر أو من غيره بشرط القطع صح خلافا لما في الأنوار إن قلنا إن القسمة إفراز وهو الأصح بإمكان قطع النصف بعد القسمة فإن قلنا إنها بيع لم يصح لأن شرط القطع لازم له على رأي مرجوح في بيعه من مالك الشجر ، ولا يمكن قطع النصف إلا بقطع الكل فيتضرر [ ص: 149 ] البائع بقطع غير المبيع ، فأشبه ما إذا باع نصفا معينا من سيف وبعد بدو الصلاح يصح إن لم يشرط القطع فإن شرطه جاء فيه ما تقرر ، ويصح بيع نصف الثمر مع الشجر كله أو بعضه ويكون الثمر تابعا ، وقضيته عدم الفرق بين شرط قطعه وعدمه ولا يعارضه ما مر فيما لو باع جميع الثمر مع الشجر من أنه لا يجوز شرط القطع لانتفاء القسمة ثم إذ الثمر كله للمشتري بخلافه هنا .

التالي السابق


حاشية الشبراملسي

( قوله : من مالك الشجر ) لا يقال هذه مناقضة لما مر في قوله " وإن اشترى نصيب شريكه من الثمر إلخ ; لأن ما هنا مصور بما إذا كانت الثمرة مشتركة والشجر كله للمشتري ، بخلاف ما مر فإن الشجر مشترك بينهما كالثمر ( قوله : بشرط القطع صح ) أي إن كان المبيع رطبا أو عنبا لإمكان قسمته بالخرص بخلاف غيرها من سائر الثمار سم على حج بالمعنى . أقول : وينبغي أن يلحق بهما البسر والحصرم بل وبقية أنواع البلح وإن كان صغيرا لأن القسمة تعتمد الرؤية ولا تتوقف على الخرص ، وإنما توقف على الخرص في العرايا لأن بيع الرطب بالتمر يحوج إلى تقديره تمرا ، وما هنا ينظر إلى حاله الذي هو عليه وقت القسمة لا غير ( قوله : إن قلنا القسمة ) أي قسمة الثمر المذكور ( قوله : فإن قلنا إلخ ) [ ص: 149 ] ضعيف ( قوله : وبعد بدو الصلاح ) محترز قوله وقبل بدو الصلاح ( قوله : جاز فيه ما تقرر ) أي من الفرق بين بيعه مع الشجر ومنفردا ( قوله : ويصح نصف الثمر إلخ ) قال في العباب : ولو باع مستأجر أرض في أثناء المدة نصف زرعه الأخضر فيها لأجنبي أو للمالك بطل وإن شرط القطع ا هـ . أقول : يتأمل وجه البطلان ، ولعله أنا إذا قلنا بالصحة وكلف المشتري قطع ما اشتراه لا يمكنه ذلك إلا بقطع نصيب البائع وهو يؤدي إلى تكليف قطع ملكه عن ملكه ، وهذا ظاهر إذا لم تمكن قسمته ، فإن أمكنت اتجه صحة البيع لانتفاء هذا المحذور ( قوله : أو بعضه ) ظاهره وإن كان البعض دون النصف وفيه نظر فإن ما زاد من الثمر على البعض المبيع من الشجر لا يكون تابعا فينبغي تقييده بما إذا كان البعض من الشجر النصف .



حاشية المغربي

[ ص: 148 ] قوله : لازم له ) أي للبيع ، وأما قوله : على رأي مرجوح فغير صحيح وهو غير مذكور في عبارة الروض وشرحه المنقولة منهما عبارة الشارح ولا يصح أن يرجع إلى قوله فإن قلنا إنها بيع ; لأنه ينافيه قوله : بعده في بيعه من مالك [ ص: 149 ] الشجر ،



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث