الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في أنواع من تعليق الطلاق بالحمل والولادة والحيض

جزء التالي صفحة
السابق

( وإن ) ( قال كلما ولدت ) ولدا فأنت طالق ( فولدت ثلاثة من حمل ) مرتبا ( وقع بالأولين طلقتان ) لاقتضاء كلما التكرار ( وانقضت ) عدتها ( بالثالث ) لتبين براءة الرحم ( ولا تقع به ثالثة على الصحيح ) إذ به يتم انفصال الحمل الذي تنقضي به العدة فلا يقارنه طلاق ، ولهذا لو قال أنت طالق مع موتي لم يقع بموته لأنه وقت انتهاء النكاح ، أو قال لغير موطوءة إذا طلقتك فأنت طالق فطلق لم تقع أخرى لمصادفتها البينونة . والثاني تقع به طلقة ثالثة وتعتد بعده بالأقراء ، فإن ولدتهم معا طلقت ثلاثا إن نوى ولدا وإلا فواحدة كما أفاده الشيخ رحمه الله تعالى في شرح منهجه ، وتعتد بالأقراء فإن ولدت أربعا مرتبا وقع ثلاث بولادة ثلاث [ ص: 29 ] وتنقضي عدتها بالرابع ، أو ولدت اثنين وقعت طلقة وتنقضي عدتها بالثاني ولا تقع به ثانية لما مر .

التالي السابق


حاشية الشبراملسي

( قوله : وإن قال كلما ولدت إلخ ) قال في الروض : أو كلما ولدت ولدا فولدت في بطن ثلاثة معا طلقت ثلاثا ا هـ وقضية التقييد بولد أنه عند حذفه لا تطلق ثلاثا إذا ولدت ثلاثة معا لأنه ولادة واحدة ، وقوله مرتبا في تجريد المزجد : إذا قال كلما ولدت ولدا فأنت طالق فولدت ثلاثة متعاقبين وكان بين الولد الثاني والثالث ستة أشهر فأكثر فالثالث حمل حادث لا يلحقه وتكون العدة قد انقضت بالحمل الثاني ا هـ فليتأمل فتقييد المصنف بقوله من حمل احترازا [ ص: 29 ] عن مثل هذا ا هـ سم على حج ( قوله لما مر ) أي من قوله إذ به يتم الفصال إلخ .



حاشية المغربي

( قوله : ولدا ) إنما قيد به لأن كلام المصنف عليه ( قوله : إن نوى ولدا إلخ . ) لا يتأتى مع تصويره المتن بما إذا قال ولدا ، وعبارة التحفة هنا : أما لو ولدتهم معا ، فيقع الثلاث وتعتد بالأقراء فإن لم يقل هنا ولدا ولا نواه فكذلك وإلا وقعت [ ص: 29 ] واحدة فقط



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث