الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب إخراج الزكاة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

الثانية : يجوز للإمام طلب الزكاة من المال الظاهر والباطن . على الصحيح من المذهب . إن وضعها في أهلها ، وقال القاضي في الأحكام السلطانية : لا نظر له في زكاة المال الباطن ، إلا أن يبذل له . وقال ابن تميم : فيما تجب فيه الزكاة ، قال القاضي : إذا مر المضارب أو المؤذن له بالمال على عاشر المسلمين : أخذ منه الزكاة . قال وقيل : لا تؤخذ منه حتى يحضر المالك .

الثالثة : لو طلقها الإمام لم يجب دفعها إليه ، وليس له أن يقاتله على ذلك إذا لم يمنع إخراجها بالكلية ، نص عليه ، وجزم به ابن شهاب وغيره ، وقدمه في الفروع ، ومختصر ابن تميم ، وهو من المفردات ، وقيل : يجب عليه دفعها إذا طلبها إليه ، ولا يقاتل لأجله ; لأنه مختلف فيه ، جزم به المجد في شرحه قال في الفروع : وصححه غير واحد في الخلاف .

قلت : صححه في الرعايتين ، والحاويين ، وقيل : لا يجب دفع الباطنة بطلبه . قال ابن تميم : وجها واحدا ، وقال الشيخ تقي الدين : من جوز القتال على ترك طاعة ولي الأمر : جوزه هنا ، ومن لم يجوزه إلا على ترك طاعة الله ورسوله : لم يجوزه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث