الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ذكر أهل الزكاة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

قوله ( ولا بني هاشم ) هذا المذهب مطلق ، نص عليه ، وعليه أكثر الأصحاب ، وكالنبي صلى الله عليه وسلم إجماعا .

[ ص: 255 ] وقيل : يجوز إن منعوا الخمس ; لأنه محل حاجة وضرورة ، اختاره الآجري . قال في الفائق : وقال القاضي يعقوب ، وأبو البقاء ، وأبو صالح : إن منعوا الخمس جاز . ذكره الصيرفي . انتهى ، وقال في الفروع : ومال شيخنا إلى أنهم إن منعوا الخمس أخذوا الزكاة ، وربما مال إليه أبو البقاء ، وقال : إنه قول القاضي يعقوب من أصحابنا . ذكره ابن الصيرفي في منتخب الفنون ، واختاره الآجري في كتاب النصيحة . انتهى . وزاد ابن رجب على من سماهم في الفائق : نصر بن عبد الرزاق الجيلي . قلت : واختاره في الحاويين ، وقال جامع الاختيارات : وبنو هاشم إذا منعوا من خمس الخمس جاز لهم الأخذ من الزكاة ، ويجوز لهم الأخذ من زكاة الهاشميين . انتهى . فتلخص جواز الأخذ لبني هاشم إذا منعوا من [ خمس ] الخمس عند القاضي يعقوب ، وأبي البقاء ، وأبي صالح ، ونصر بن عبد الرزاق وأبي طالب البصري ، وهو صاحب الحاويين . والشيخ تقي الدين .

تنبيه : تقدم الخلاف في جواز كون ذوي القربى عاملين في فصله ، ولم يستثن جماعة سواه ، وذكر المصنف : أن بني هاشم يعطون للغزو والعمالة ، وأن الأصحاب قالوا : يعطى لغرم نفسه . ثم ذكر احتمالا بعدم الجواز . قال في الفروع : وذكر بعضهم أنه أظهر . قلت : جزم في الهداية ، والمستوعب ، والخلاصة ، والتلخيص ، والبلغة ، والرعايتين ، والحاويين ، وغيرهم بجواز أخذ ذوي القربى من الزكاة إذا كانوا غزاة ، أو عمالا أو مؤلفين ، أو غارمين لذات البين . قال الزركشي : يجوز أن يعطوا لكونهم غزاة أو غارمين لإصلاح ذات البين . قال القاضي : قياس المذهب : أنهم يأخذون لمصلحتنا لا لحاجتهم وفقرهم . كذا قال المجد ، وزاد : أو مؤلفه .

فائدة : بنو هاشم من كان من سلالة هاشم ، على الصحيح من المذهب . [ ص: 256 ] وذكره القاضي وأصحابه ، وجزم به المجد في شرحه وغيره ، وقدمه في الفروع ، فيدخل فيهم آل العباس ، وآل علي وآل جعفر ، وآل عقيل ، وآل الحارث بن عبد المطلب ، وآل أبي لهب ، وجزم في التلخيص والرعاية الكبرى : أن بني هاشم هم آل العباس ، وآل علي ، وآل جعفر ، وآل عقيل ، وآل الحارث بن عبد المطلب ، فلم يدخلا أبا لهب مع كونه أخا العباس وأبي طالب قوله ( ولا لمواليهم ) . هذا المذهب ، نص عليه ، وعليه الأصحاب . وهو من المفردات ، وأومأ الإمام أحمد في رواية يعقوب إلى الجواز

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث