الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الإحرام

جزء التالي صفحة
السابق

فائدتان

إحداهما : قوله ( والدعاء بعدها ) . يعني يستحب الدعاء بعد التلبية بلا نزاع ، ويستحب أيضا بعدها : الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم . الثانية : لا يستحب تكرار التلبية في حالة واحدة . قاله في الهداية ، والمذهب ، ومسبوك الذهب ، والمستوعب ، والخلاصة ، والهادي ، والتلخيص ، والمحرر ، وغيرهم من الأصحاب ، وقدمه في الفروع ، والفائق ، وقال له الأثرم : ما شيء يفعله العامة ؟ يكبرون دبر الصلاة ثلاثا . فتبسم ، وقال : لا أدري من أين جاءوا به ؟ قلت : أليس يجزيه مرة ؟ قال : بلى ; لأن المروي التلبية مطلقا ، وقال القاضي في الخلاف : يستحب تكرارها في حالة واحدة ; لتلبيته بالعبادة ، وقال المصنف ، والشارح : تكراره ثلاثا حسن ، فإن الله وتر يحب الوتر . وقال في الرعاية : يكره تكرارها في حالة واحدة . قال في الفروع : كذا قال . [ ص: 454 ] قوله ( ويلبي إذا علا نشزا ، أو هبط واديا ، وفي دبر الصلوات المكتوبات ، وإقبال الليل والنهار ، وإذا التقت الرفاق ) . بلا نزاع . ويلبي أيضا إذا سمع ملبيا ، أو أتى محظورا ناسيا ، أو ركب دابة . زاد في الرعاية : أو نزل عنها ، وزاد في المستوعب : وإذا رأى البيت . قوله ( ولا ترفع المرأة صوتها بالتلبية ، إلا بمقدار ما تسمع رفيقتها ) السنة : أن لا ترفع صوتها ، حكاه ابن المنذر إجماعا ، ويكره جهرها بها أكثر من إسماع رفيقتها على الصحيح من المذهب . خوف الفتنة ، ومنعها في الواضح من ذلك ، ومن أذان أيضا . هذا الحكم إذا قلنا إن صوتها ليس بعورة . وإن قلنا : هو عورة ، فإنها تمنع ، وظاهر كلام بعض الأصحاب : أنها تقتصر على إسماع نفسها . قال في الفروع : وهو متجه ، وفي كلام أبي الخطاب والمصنف ، وصاحب المستوعب ، وجماعة : لا تجهر إلا بقدر ما تسمع رفيقتها .

فوائد

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث