الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب صفة الحج

جزء التالي صفحة
السابق

قوله ( وفي عدد الحصى روايتان إحداهما : سبع ) وهي المذهب وعليها الأصحاب ( والأخرى يجزيه خمس ) قال في المغني : والأولى أن لا ينقص عن سبع فإن نقص حصاة أو حصاتين فلا بأس ولا ينقص أكثر من ذلك نص عليه وعنه رواية ثالثة : يجزيه ست وتقدم ذلك في أول الباب عند قوله " وعدده سبعون حصاة " .

قوله ( فإن أخل بحصاة واحدة من الأولى : لم يصح رمي الثانية ) وهو المذهب ، وعليه الأصحاب وعنه يصح مع الجهل ، دون غيره ، قوله ( وإن أخر الرمي كله أي مع رمي يوم النحر ورماه في آخر أيام التشريق : أجزأ ) بلا نزاع ويكون أداء ، على الصحيح من المذهب قدمه في الفروع وقاله القاضي واقتصر عليه في المغني ، والشرح وقيل : يكون قضاء وكذا الحكم لو أخر رمي يوم إلى الغد : رمى رميين نص عليه وقاله الأصحاب .

قوله ( وإن أخره عن أيام التشريق ، أو ترك المبيت بمنى في لياليها : فعليه دم ) [ ص: 47 ] إذا أخر الرمي عن أيام التشريق : فعليه دم ولا يأتي به كالبيتوتة في منى ليلة أو أكثر .

قوله ( أو ترك المبيت بمنى في لياليها ) فالصحيح من المذهب : أن عليه دما نقله حنبل وعليه أكثر الأصحاب وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في المغني والشرح ، والفروع وغيرهم وقال : اختاره الأكثر وعنه يتصدق بشيء نقله الجماعة عن أحمد قاله القاضي وعنه لا شيء عليه واختاره أبو بكر وهي مبنية على أن المبيت ليس بواجب على ما يأتي في الواجبات .

قوله ( وفي حصاة أو في ليلة واحدة ما في حلق شعرة ) إذا ترك حصاة : وجب عليه ما يجب في حلق شعرة على ما مضى في أول باب محظورات الإحرام وهذا الصحيح من المذهب وقدمه في الفروع قال القاضي : وظاهر نقل الأثرم يتصدق بشيء وعنه : ذلك في العمد وعنه عليه دم جزم به في المحرر ، والوجيز ، والفائق ، وتذكرة ابن عبدوس ، وغيرهم وقدمه في الرعايتين ، والحاويين قال في الفروع : وهو خلاف نقل الجماعة والأصحاب قال ابن عقيل : ضعفه شيخنا لعدم الدليل وعنه لا شيء عليه فيها .

فائدة :

لو ترك حصاتين فإن قلنا في الحصاة ما في حلق شعرة ، ففي الحصاتين : ما في حلق شعرتين وفي ثلاث ، أو أربع ، أو خمس : دم على ما تقدم من الخلاف وإن قلنا في الحصاة دم ففي الحصاتين ، والثلاث : دم بطريق أولى وعنه في الحصاتين ما في الثلاث كجمرة وجمار [ ص: 48 ] وعنه لا شيء في ترك حصاتين قال المصنف ، والشارح : الظاهر عن أحمد : لا شيء في حصاة ولا حصاتين وأما إذا ترك المبيت بمنى ليلة واحدة ، فجزم المصنف هنا : أن فيها ما في حلق شعرة وهو إحدى الروايات لأنها ليست نسكا بمفردها ، بخلاف المبيت بمزدلفة قاله القاضي وغيره وقال : لا تختلف الرواية : أنه لا يجب دم وجزم بما قاله المصنف ، وابن منجا في شرحه واختار المصنف : وجوب الدم وعنه : ترك ليلة كترك ليالي منى كلها ذكره جماعة وعنه عليه دم قدمه في الرعايتين ، والحاويين وعنه لا شيء عليه

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث