الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

وقال الشيخ في فتاواه : اشترى شاة بدينار فبلعته إن قلنا يتعين الدينار بالتعيين وينفسخ العقد بتلفه قبل قبضه انفسخ هنا ، وإن لم نقل بأحدهما لم ينفسخ ، وكل عوض ملك بعقد ينفسخ بهلاكه ، كبيع ، وجوز شيخنا البيع وغيره ، لعدم قصد الربح ، وما لا ينفسخ بهلاكه كنكاح وخلع وعتق وصلح عن دم عمد قيل : كبيع ، لكن يجب بتلفه مثله أو قيمته ولا فسخ ، واختار شيخنا لهما فسخ نكاح ، لفوت بعض المقصود ، كعيب مبيع ، وقيل : له التصرف قبل قبضه فيما لا ينفسخ ( م 3 ) فيضمنه .

وفي المستوعب والتلخيص : بل ضمانه كبيع .

[ ص: 139 ]

التالي السابق


[ ص: 139 ] ( مسألة 3 ) قوله : وما لا ينفسخ بهلاكه كنكاح وخلع وعتق وصلح عن دم عمد قيل : كبيع ، وقيل : له التصرف قبل قبضه فيما لا ينفسخ ، انتهى . القول الأول اختاره القاضي في المجرد ، وجزم به في المحرر والرعاية الصغرى والحاوي الصغير والنظم وغيرهم ( والقول الثاني ) هو الصحيح ، جزم به في المغني والشرح وشرح ابن رزين والحاوي الكبير وغيرهم ، وقدمه في الرعاية الكبرى والفائق .

وقال أبو الخطاب : لا يجوز التصرف في المهر غير المتعين ، ورده في المغني وغيره .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث