الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة تكفير الشهادة وتصريف البر

جزء التالي صفحة
السابق

وتكفر طهارة وصلاة ورمضان وعرفة وعاشوراء الصغائر . فقط ، قال شيخنا : وكذا حج ; لأن الصلاة ورمضان أعظم منه ، ويتوجه وجه ، ونقل المروذي : بر الوالدين كفارة للكبائر .

وفي الصحيحين أو الصحيح : { العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما } قال ابن هبيرة : فيه إشارة إلى أن كبار الطاعات يكفر الله ما بينهما لأنه لم يقل كفارة لصغار ذنوبه ، بل إطلاقه يتناول الصغائر والكبائر قال : وقوله { الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة } أي زادت قيمته فلم يقاومه شيء من [ ص: 195 ] الدنيا ، وقوله : { فلم يرفث ولم يفسق } أي أيام الحج فيرجع ولا ذنب له ، وبقي حجه فاضلا له ، لأن الحسنات يذهبن السيئات .

والمذهب : لا تذهب ، وقال في سبحان الله وبحمده : لما نزه الله تعالى عما لا يجوز عليه نزهه من خطاياه كلها التي تجوز عليه .

يقال : بررت أبي بكسر الراء أبره بضمها مع فتح الباء برا وأنا بر به بفتح الباء وبار ، وجمع البر الأبرار ، وجمع البار البررة . وهو الإحسان وفعل الجميل وما يسر .

قال شيخنا : من عرف أن الأعمال الظاهرة تعظيم قدرها في القلوب الإيمان وهو متفاضل لا يعلم مقاديره إلا الله تعالى ، عرف أن ما قاله الرسول حق ، ولم يضرب بعضه ببعض ، وقد يفعل النوع الواحد بكمال إخلاص وعبودية فيغفر له به كبائر كصاحب السجلات ، والبغي التي سقت الكلب فغفر لها كذا قال .

ولمسلم من حديث عثمان { ما من امرئ تحضره صلاة مكتوبة فيحسن وضوءها وخشوعها وركوعها إلا كانت كفارة لما قبلها من الذنوب ما لم يأت كبيرة وذلك الدهر كله } .

وعن أبي هريرة مرفوعا { العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما ، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة } وعنه أيضا مرفوعا { من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كما ولدته أمه } متفق عليهما

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث