الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

وفي الترغيب : لله علي كذا إن شاء زيد لا يلزمه ولو شاء ، لكن قياس المذهب : يكفر إذا تيقن الحنث وإن نذر من يستحب له الصدقة بماله يقصد القربة نص عليه أجزأه ثلثه ، وعنه : كله ، قال في الروضة : ليس لنا في نذر الطاعة ما يفي ببعضه إلا هذا الموضع ، وعلله غير واحد بأنه تكره الصدقة بكله ، واحتجوا للثانية بالخبر { من نذر أن يطيع الله فليطعه } وعنه : يشتمل النقد فقط ، ويتوجه على اختيار شيخنا كل أحد بحسب عزمه ، ونص عليه أحمد ، فنقل الأثرم فيمن نذر ماله في المساكين أيكون الثلث من الصامت أو من جميع ما يملك ، قال : إنما يكون هذا ( على ) قدر ما نوى ، أو على [ ص: 399 ] قدر مخرج يمينه ، والأموال تختلف عند الناس ، العرب تسمي الإبل والنعم الأموال ، وغيرهم يسمي الصامت ، وغيرهم يسمي الأرض ، ثم قال : لو أن أعرابيا قال مالي صدقة أليس إنما كنا نأخذه بإبله أو نحو هذا ؟ ونقل عبد الله : إن نذر الصدقة بماله أو ببعضه وعليه دين أكثر مما يملكه أجزأه الثلث ، لأنه { عليه الصلاة والسلام أمر أبا لبابة بالثلث } ، فإن نفد هذا المال وأنشأ غيره وقضى دينه فإنما يجب إخراج ثلث ماله يوم حنثه ، قال في كتاب الهدي : يريد بيوم حنثه يوم نذره ، وهذا صحيح ، قال : فينظر قدر الثلث ذلك اليوم ، فيخرجه بعد قضاء دينه ، كذا قال ، وإنما نصه أنه يخرج قدر الثلث يوم نذره ، ولا يسقط منه قدر دينه ، وهذا على أصل أحمد صحيح في صحة تصرف المدين ، وعلى قول سبق أنه لا يصح يكون قدر الدين مستثنى بالشرع من النذر .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث