الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


478 149 - حدثنا محمد بن حاتم بن بزيع ، قال : حدثنا شاذان ، عن شعبة ، عن عطاء بن أبي ميمونة ، قال : سمعت أنس بن مالك قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا خرج لحاجته تبعته أنا وغلام ومعنا عكازة ، أو عصا ، أو عنزة ، ومعنا إداوة ، فإذا فرغ من حاجته ناولناه الإداوة .

التالي السابق


مطابقته للترجمة ظاهرة على ما وجد في أكثر النسخ ، أو عنزة بالعين المهملة ، والنون ، والزاي ، وفي بعض النسخ ، أو غيره بالغين المعجمة ، والياء آخر الحروف ، أي : أو غير كل واحد من العصا ، والعكازة ، فإن صح هذا ، فليس فيه ما يطابق الترجمة ، ( ( فإن قلت ) ) : الضمير في غيره يرجع إلى ماذا ، والمذكور شيئان وهما العكازة ، والعصا ، ( قلت ) : تقديره : أو غير كل واحد منهما ، قال بعضهم : الظاهر أنه تصحيف ، ( قلت ) : كيف يكون تصحيفا ، وهي رواية المستملي والحموي ، فكأن هذا القائل ارتكب هذا لئلا يقال : إن هذا الحديث لا يطابق الترجمة ، وهذا الحديث قد مر في كتاب الوضوء في باب حمل العنزة مع الماء في الاستنجاء ، ولكن هناك أخرجه عن محمد بن بشار عن محمد بن جعفر عن شعبة ، وهاهنا عن محمد بن حاتم بالحاء المهملة ، وبالتاء المثناة من فوق ، ابن بزيع بفتح الباء الموحدة ، وبكسر الزاي ، وسكون الياء آخر الحروف ، وبالعين المهملة ، أبو سعيد ، مات ببغداد في سنة تسع وأربعين ومائتين ، وشاذان بالشين المعجمة تقدم في باب حمل العنزة في الاستنجاء . قوله : ( تبعته أنا ) ، وإنما أتى بضمير الفصل ليصح العطف ، وهذا على مذهب البصريين ، والإداوة بكسر الهمزة . وقال ابن بطال : فيه الاستنجاء بالماء ، ( قلت ) : هذا ليس بصريح ، فإن قوله : ( فإذا فرغ ) من حاجته يشمل الاستنجاء بالحجر ، [ ص: 282 ] ونحوه وتكون مناولة الماء لأجل الوضوء ، قال : وفيه خدمة السلطان ، والعالم ، ( قلت ) : حصره للاثنين لا وجه له ، والأحسن أن يقال : فيه خدمة الكبير .


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث