الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الاقتداء بسنن رسول الله صلى الله عليه وسلم

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

6855 56 - حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا ليث ، عن عقيل ، عن الزهري ، أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، عن أبي هريرة قال : لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم واستخلف أبو بكر بعده وكفر من كفر من العرب ، قال عمر لأبي بكر : كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : [ ص: 30 ] أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ، فمن قال لا إله إلا الله عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه وحسابه على الله ، فقال : والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة ، فإن الزكاة حق المال ، والله لو منعوني عقالا كانوا يؤدونه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعه ، فقال عمر : فوالله ما هو إلا أن رأيت الله قد شرح صدر أبي بكر للقتال ، فعرفت أنه الحق .

قال ابن بكير وعبد الله ، عن الليث : عناقا ، وهو أصح .

التالي السابق


مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : " لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة " فإن من فرق بينهما خرج على الاقتداء بسنته صلى الله تعالى عليه وسلم .

ورجاله قد ذكروا غير مرة ، والحديث قد مضى في أول الزكاة ، ومضى الكلام فيه .

قوله : " واستخلف " على صيغة المجهول ، قوله : " الناس " هم طائفة منعوا الزكاة بشبهة أن صلاة أبي بكر رضي الله تعالى عنه ليست سكنا لهم بخلاف صلاة الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم فإنها كانت سكنا ، قال تعالى : وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم قوله : " فإن الزكاة حق المال " أي هذا داخل تحت الاستثناء الرافع للعصمة المبيح للقتال .

قوله : " قال ابن بكير " أي يحيى بن عبد الله بن بكير المصري ، وعبد الله هو ابن صالح كاتب الليث ، يعني حدثه به يحيى بن بكير وعبد الله عن الليث بالسند المذكور بلفظ عناقا بدل عقالا .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث