الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

7018 82 - حدثنا يحيى، حدثنا وكيع عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال: كنت أمشي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حرث بالمدينة وهو متكئ على عسيب، فمر بقوم من اليهود، فقال بعضهم لبعض: سلوه عن الروح، وقال بعضهم: لا تسألوه عن الروح، فسألوه فقام متوكئا على العسيب وأنا خلفه فظننت أنه يوحى إليه فقال: ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا فقال بعضهم لبعض: قد قلنا لكم لا تسألوه.

التالي السابق


هذا الحديث مضى في كتاب العلم، وترجم عليه بقوله: وما أوتيتم من العلم إلا قليلا ولم أر أحدا من الشراح ذكر وجه المطابقة هنا، وخطر لي أن تؤخذ وجه المطابقة من قوله: ويسألونك " الآية؛ فإن فيها من أمر ربي، وأنه قد سبق في علم الله تعالى أن أحدا لا يعلمه ما هو، وأن علمه عند الله.

وشيخ البخاري يحيى قال الكرماني: هو إما ابن موسى الختن بالخاء المعجمة وتشديد الفوقانية، وإما ابن جعفر البلخي، وجزم به بعضهم بأنه ابن جعفر، ولا دليل على جزمه عند الاحتمال القوي.

قوله: "في حرث" بالثاء المثلثة هو الزرع، وفي الرواية المتقدمة في العلم "في خرب" بفتح المعجمة وكسر الراء وبالباء الموحدة.

قوله: "وهو متكئ" الواو فيه للحال.

قوله: "على عسيب" بفتح العين المهملة وكسر السين المهملة القضيب، وربما يكون من جريد.

قوله: "فظننت" قال الداودي: معناه أيقنت، والظن يكون يقينا وشكا وهو من الأضداد، ويدل على صحة هذا التأويل أن في الحديث الذي بعد هذا فعلمت أنه يوحى إليه، ويجوز أن يكون هذا الظن على بابه ويكون ظن، ثم تحققه وهو الأظهر.

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث