الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب كان وهي الشمائل الشريفة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

6635 - كان إذا جاءه أمر يسر به خر ساجدا شكرا لله تعالى - د هـ) عن أبي بكرة - صح) .

التالي السابق


(كان إذا جاءه) لفظ رواية الحاكم : أتاه (أمر) أي: أمر عظيم، كما يفيده التنكير (يسر به خر ساجدا شكرا لله) أي سقط على الفور هاويا إلى إيقاع سجدة لشكر الله تعالى على ما أحدث له من السرور، ومن ثم ندب سجود الشكر عند حصول نعمة واندفاع نقمة، والسجود أقصى حالة العبد في التواضع لربه، وهو أن يضع مكارم وجهه بالأرض وينكس جوارحه وهكذا يليق بالمؤمن، كلما زاده ربه محبوبا ازداد له تذللا وافتقارا، فيه ترتبط النعمة ويجتلب المزيد لئن شكرتم لأزيدنكم والمصطفى (صلى الله عليه وسلم) أشكر الخلق للحق لعظم يقينه، فكان يفزع إلى السجود. وفيه حجة للشافعي في ندب سجود الشكر عند حدوث سرور أو دفع بلية، ورد على أبي حنيفة في عدم ندبه، وقوله: لو ألزم العبد بالسجود لكل نعمة متجددة كان عليه أن لا يغفل عن السجود طرفة عين؛ فإن أعظم النعم نعمة الحياة وهي متجددة بتجديد الأنفاس، رد بأن المراد سرور يحصل عند هجوم نعمة ينتظر أن يفجأ بها مما يندر وقوعه، ومن ثم قيدها في الحديث بالمجيء على الاستعارة، ومن ثم نكر (أمر) للتفخيم والتعظيم كما مر.

(د هـ ك) في الصلاة من حديث بكار بن عبد العزيز بن أبي بكرة ، عن أبيه، (عن) جده ( أبي بكرة ). قال الحاكم : وبكار صدوق، وللخبر شواهد. وقال عبد الحق : فيه بكار، وليس بقوي. قال ابن القطان : لكنه مشهور مستور، وقد عهد قبول المستورين، وقول ابن معين : ليس بشيء أراد به قلة حديثه. قال: نعم الخبر معدول بأبيه عبد العزيز فإنه لا يعرف حاله. اهـ. وظاهر صنيع المصنف أنه لم يخرجه من الستة إلا هذين والأمر بخلافه؛ فقد أخرجه الترمذي آخر الجهاد، وقال: حسن غريب لا يعرف إلا من هذا الوجه.

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث