الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب كان وهي الشمائل الشريفة

جزء التالي صفحة
السابق

6995 - كان يحب التيامن ما استطاع: في طهوره وتنعله وترجله وفي شأنه كله (حم ق 4) عن عائشة. (صح)

التالي السابق


(كان يحب) في رواية لمسلم: ليحب (التيامن) لفظ رواية مسلم: التيمن ، أي الأخذ باليمين فيما هو من باب التكريم ، قيل لأنه كان يحب الفأل الحسن وأصحاب اليمين أهل الجنة (ما استطاع) أي ما دام مستطيعا للتيمن ، بخلاف ما لو عجز عنه ، فيتعين غيره ، فنبه على المحافظة على ذلك ما لم يمنع مانع ما ليس منه بد ، قال ابن حجر: ويحتمل أنه احترز به عما لا يستطاع فيه التيمن شرعا كفعل الأشياء المستقذرة باليمين كاستنجاء وتمخط (في طهوره) بضم الطاء أي تطهره (وتنعله) أي لبس نعله (وترجله) بالجيم: تمشيط شعره ، زاد أبو داود: وسواكه (وفي شأنه) أي في حاله (كله) يعني في جميع حالاته مما هو من قبيل التكريم والتزيين ، وهذا عطف عام على خاص ، وفي رواية بحذف العاطف اكتفاء بالقرينة ، قال ابن دقيق العيد: هذا عام مخصوص ، لأن دخول الخلاء والخروج من المسجد ونحوهما يبدأ فيه باليسار ، وتأكيد الشأن بقوله "كله" يدل على التعميم ، لأن التأكيد يرفع المجاز ، فقد يقال: حقيقة الشأن ما كان فعلا مقصودا ، وما لا يندب فيه التيامن ليس من الأفعال المقصودة ، بل هي إما متروك أو غير مقصودة ، هذا كله على تقدير إثبات الواو ، أما على حذفها فقوله "في شأنه" متعلق بــ "يحب" لا بــ "التيامن" ، أي يحب في شأنه كله التيمن في تنعله إلخ ، أي لا يترك ذلك سفرا ولا حضرا ولا في فراغه ولا شغله ، وقال الطيبي: قوله "في شأنه" بدل من "تنعله" بإعادة العامل ، ولعله ذكر التنعل لتعلقه بالرجل ، والترجل لتعلقه بالرأس ، والطهور لكونه مفتاح العبادة ، فنبه على جميع الأعضاء ، فيكون كبدل كل من كل ، وفيه ندب البداءة بشق الرأس الأيمن في الترجل والغسل والحلق ، ولا يقال هو من باب الإزالة فيبدأ فيه بالأيسر ، بل هو من باب العبادة والتزيين ، والبداءة بالرجل اليمنى بالتنعل وفي إزالتها باليسرى ، والبداءة باليد والرجل اليمنى في الوضوء وبالشق الأيمن في الغسل ، وندب الصلاة عن يمين الإمام ، وفي ميمنة المسجد ، وفي الأكل والشرب ، فكل ما كان من باب التكريم والتزيين يبدأ باليمين ، وعكسه عكسه

(حم ق 4 عن عائشة) .


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث