الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

المسألة الأولى الشرط الأول أن يكون الواهب جائز التبرع

الأمر العاشر: هبة المدين غير المحجور عليه:

إذا كان على شخص دين ولم يحجر عليه القاضي، فهل تصح هبته؟ اختلف العلماء - رحمهم الله - على قولين:

القول الأول: أنه لا تصح هبته إذا كان الدين مستغرقا.

[ ص: 205 ] وبه قال المالكية، واختاره شيخ الإسلام.

وحجته:

1 - ما تقدم من الأدلة على عدم صحة هبة المفلس.

2 - أن وفاء الدين واجب، والهبة تطوع، والواجب مقدم على التطوع.

القول الثاني: تصح هبته ما دام أنه لم يحجر عليه.

وهو قول جمهور أهل العلم وحجته: أن الأصل صحة التصرف لبقاء الأهلية.

ونوقش: باستثناء المدين; لما تقدم من أدلة القول الأول.

الترجيح:

الراجح - والله أعلم - القول الأول; لقوة دليله، ومناقشة دليل القول الثاني.

فرع: مثل ديون الآدميين الديون لله عز وجل من الزكوات، والكفارات والنذور: يستثنى هبة الأشياء اليسيرة; إذ قاعدة الشرع: العفو عن الأشياء اليسيرة.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث