الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
م13 - واختلفوا: هل تقتضي الهبة المطلقة الإثابة؟

فقال أبو حنيفة: تقتضي الإثابة.

وقال أحمد: لا تقتضي الإثابة.

وقال مالك: إذا علم بالعرف أن الواهب قصد بهبته الإثابة كان له على الموهوب له ذلك، كمثل هبة الفقير إلى الغني، أو إلى السلطان، وإلا ترد الهبة إليه كما قدمنا ذكره.

وعن الشافعي في الصغير إذا وهب للكبير قولان: الجديد منهما أنها لا تقتضي الإثابة، فعلى قول مالك، والشافعي في القديم، أن الإثابة عليها واجبة، فبماذا تثبت؟ اختلفا، فقال مالك: يلزمه قيمة الهبة.

وللشافعي أربعة أقوال: أحدها كقول مالك هذا، والآخر يلزمه إرضاء الواهب، [ ص: 368 ] والثالث: مقدار المكافأة على مثل تلك الهبة في العادة، والرابع: أقل ما يقع عليه الاسم.

التالي السابق


الخدمات العلمية