الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب المواقيت

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 424 ] باب المواقيت

فوائد . الأولى : قوله ( وميقات أهل المدينة : من ذي الحليفة . وأهل الشام ، ومصر ، والمغرب : من الجحفة ، وأهل اليمن : يلملم ، وأهل نجد : قرن ، وأهل المشرق : ذات عرق ) . اعلم أن بين ذي الحليفة وبين مكة عشرة أيام ، أو تسعة ، وهو أبعد المواقيت ، وقيل : أكثر من سبعين فرسخا ، وقيل : مائتا ميل إلا ميلين ، وبينها وبين المدينة ميل . قاله في الرعاية الكبرى . قال الزركشي : ستة أميال أو سبعة ، وبينهما تباين كبير . والصواب : أن بينهما ستة أميال . ورأيت من وهم قول من قال : إن بينهما ميلا . ويليه في البعد : الجحفة ، وهي على ثلاث مراحل من مكة ، وقيل : خمس مراحل أو ستة ، ووهم من قال : ثلاث ، والثلاثة الباقية بينها وبين مكة ليلتان . وقيل : أقربها ذات عرق . حكاه في الرعاية . ، وقال الزركشي " قرن " عن مكة يوم وليلة . و " يلملم " ليلتان ، ورأيت في شرح الحافظ ابن حجر : أن بين يلملم وبين مكة : مرحلتين ثلاثون ميلا ، وبين ذات عرق ، وبين مكة : مرحلتان . والمسافة اثنان وأربعون ميلا فقرن : لأهل نجد ، وهي اليمن ، ونجد الحجاز والطائف . وذات عرق : للمشرق والعراق وخراسان .

الثانية : هذه المواقيت كلها ثبتت بالنص على الصحيح من المذهب ، وأومأ أحمد أن ذات عرق باجتهاد عمر . قال في الفروع ، والظاهر : أنه خفي النص فوافقه ، فإنه موافق للصواب . قال المصنف : ويجوز أن يكون عمر ومن سأله لم [ ص: 425 ] يعلموا بتوقيته عليه أفضل الصلاة والسلام ذات عرق ، فقال ذلك برأيه ، فأصاب فقد كان موفقا للصواب . انتهى . قلت : يتعين ذلك ، ومن المحال : أن يعلم أحد من هؤلاء بالسنة ، ثم يسألونه أن يوقت لهم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث