الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

الرابع في الإضافات والصفات ، وفيه مسائل :

إحداها : حلف لا يدخل دار زيد أو بيته ، أو لا يلبس ثوبه ، أو لا يركب دابته ، قال الأصحاب : مطلق الإضافة إلى من يملك مقتضى ثبوت الملك ، ولهذا لو قال : هذه الدار لزيد ، كان إقرارا بملكه . فلو قال : أردت أنها مسكنه ، لا يقبل ، وقد تضاف الدار والبيت إلى الإنسان بجهة أنها مسكنه ، لكنه مجاز ، ولهذا يصح نفي الإضافة مع إثبات السكنى ، فيقال : هذه الدار ليست ملك زيد ، لكنها مسكنه . إذا عرف هذا فلا يحنث الحالف بدخول دار يسكنها زيد بإجارة أو إعارة أو غصب ، إلا أن يقول : أردت المسكن ، ويحنث بدخول دار يملكها وإن لم يسكنها ، إلا أن يقول : أردت مسكنه . ولو حلف : لا يدخل مسكن فلان ، حنث بدخول مسكنه المملوك والمستأجر . وفي المغصوب وجهان ، لأنه لا يملك سكناه .

[ ص: 54 ] قلت : أصحهما : الحنث . - والله أعلم - .

وفي دخول داره التي لا يسكنها أوجه ، أصحهما : لا يحنث ، والثالث : إن كان سكنه ولو يوما ، حنث ، وإلا ، فلا ، ولو أراد مسكنه المملوك ، لم يحنث بغيره بحال .

فرع

حلف : لا يدخل دار زيد ، وقد وقف زيد على غيره دارا ، قال المتولي : إن قلنا : الوقف ملك للواقف ، حنث بدخولها ، وإلا فلا . وإن دخل دارا موقوفة على زيد ، فإن قلنا : الوقف ملك للموقوف عليه ، حنث ، وإلا ، فلا . ولو دخل دارا لمكاتب زيد ، لم يحنث .

فرع

حلف : لا يدخل دار المكاتب ، حنث بدخولها على الصحيح ، لأنه مالك نافذ التصرف .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث