الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة حد غير المحصن

جزء التالي صفحة
السابق

وإذا زنى حر غير محصن جلد مائة ، ولا يجب غيره ، نقله أبو الحارث والميموني ، قاله في الانتصار .

وفي عيون المسائل عن ( هـ ) لا يجمع بينهما إلا أن يراه الإمام تعزيرا ، وعن أحمد نحوه ، والمذهب يغرب عاما الرجل مسافة قصر ، وعنه : أو أقل ، والمرأة بمحرم باذل وعليها أجرته ، وقيل من بيت المال إن أمكن وبدونه لتعذره .

وفي الترغيب وغيره : مع أمن ، وعنه : بلا محرم ، تعذر أو لا ; لأنه عقوبة ، ذكره ابن شهاب في الحج بمحرم ، وتغرب مسافة قصر ، نقله الأكثر لوجوبه . كالدعوى ، وعنه : أقل ، وعنه : بدونه ، وقال جماعة : إن تعذر فامرأة ثقة ، ولو بالأجرة . وقيل : لا تغرب مع تعذرها ، وقيل مطلقا .

ويجلد رقيق خمسين ، ولا يغرب ، ولا يعير ، نص عليهما ، وقد يتوجه ، نص عليهما ، احتمال ( و م ) لأن عمر نفاه ، رواه البخاري .

وقال في كشف المشكل : يحتمل قوله نفاه : أبعده من صحبته .

وروى الطبراني : [ ص: 70 ] حدثنا أحمد بن عمر وهو ابن مسلم الخلال ، حدثنا عبد الله بن عمران ، حدثنا سفيان عن مسعر عن عمرو بن مرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { ليس على الأمة حد حتى تحصن ، فإذا أحصنت بزوج فعليها نصف ما على المحصنات } وروى ابن مردويه من طريقين عن عبد الله بن عمران العابدي ، حدثنا سفيان بن عيينة عن مسعر عن عمرو بن مرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { ليس على الأمة حد حتى تحصن بزوج ، فإذا أحصنت بزوج فعليها نصف ما على المحصنات } ورواهما الحافظ الضياء في المختارة من طريق الطبراني وابن مردويه إسناد جيد ، وعبد الله بن عمران قال أبو حاتم : صدوق ، ولم أجد له ذكرا في الضعفاء .

وقال ابن حبان في الثقات : يخطئ ويخالف . والمعتق بعضه بالحساب ويغرب في المنصوص بحسابه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث