الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          ومن وطئ أمة امرأته وقد أحلتها له عزر بمائة جلدة ، وعنه : إلا سوطا ، وعنه : بعشر ، ولا يلحقه الولد ، في رواية ، نقله الجماعة ، قال أبو بكر : عليه العمل ، قال أحمد : لما لزمه من الجلد أو الرجم ، وعنه : بلى .

                                                                                                          وقال شيخنا : إن ظن جوازه لحقه ، وإلا فروايتان فيه وفي حده ، وعنه : [ ص: 76 ] يحد ، فلا يلحقه كعدم حلها ، ولو ظن حلها ، نقله مهنا . وسأله ابن منصور فيمن وطئ أمة امرأته أو أبيه أو ابنه ، قال : يحد ، إلا أمة امرأته ، على خبر النعمان ، قلت : فأحل أمته لرجل ؟ قال : لا يصلح ولا تكون له الأمة وإن وطئها فالولد ولده ، لأنه وطئ على شبهة .

                                                                                                          وقد قال أحمد في مواضع : إنما يلزم الولد إذا لم يحد . وفي زاد المسافر رواية ابن منصور : الرجل يحل أمته لرجل أو فرجها أو المرأة أمتها لزوجها ، حديث النعمان ابن بشير .

                                                                                                          وقال أبو بكر بعد رواية ابن منصور الأولى حكم غير الأب من القرابة على خبر النعمان .

                                                                                                          وعنه فيمن وطئ أمة امرأته : إن أكرهها عتقت وغرم مثلها وإلا ملكها بمثلها ، لخبر سلمة بن المحبق ، لأنه إتلاف ، كمن مثل بعبده ، فمن أتلف عبد غيره بما يتعذر معه انتفاع مالكه به عتق ، ولمالكه قيمته ، وليس ببعيد من الأصول ، قاله شيخنا ، وإن من هذا جذع مركوب الحاكم ونحوه ، والرواية المذكورة حكاها شيخنا فقال : حكى عن أحمد وإسحاق القول به .

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          الخدمات العلمية