الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 135 ] فصل وإذا وجب القطع قطعت يده اليمنى من مفصل كفه .

ويجب ، ذكر الشيخ : يستحب حسمها بغمسها في زيت مغلي .

قال أحمد : { قطع النبي صلى الله عليه وسلم وأمر به فحسم } ، وهو وأجرة قاطع من ماله ، وقيل : من بيت المال ، ويستحب تعليق يده في عنقه ، زاد في البلغة والرعاية : ثلاثة أيام إن رآه إمام ، وإن عاد قطعت رجله اليسرى من مفصل كعبه يترك عقبه ، نص عليه ، وحسمت ، فإن عاد فعنه : يجب قطع يده اليسرى في الثالثة ، ورجله اليمنى في الرابعة ، ولا تقريع فيقطع الكل مطلقا ، والمذهب : يحرم قطعه ، فيحبس حتى يتوب ، كالمرة الخامسة .

وفي الإيضاح : يعذب .

وفي التبصرة : أو يغرب ، وفي البلغة : يعزر ويحبس حتى يتوب .

وأما ما رواه مصعب بن ثابت عن عبد الله بن الزبير عن محمد بن المنكدر عن جابر قال { : جيء بسارق إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : اقتلوه فقالوا : إنما سرق ، فقال : اقطعوه ، ثم جيء به ثانية فأمر بقتله فقالوا : إنما سرق فقال : اقطعوه ، ثم جيء به ثالثة فأمر بقتله فقالوا : إنما سرق فقال اقطعوه ، ثم جيء به رابعة فقال اقتلوه فقالوا : إنما سرق فقال اقطعوه ، فأتى به في الخامسة فأمر بقتله فقتلوه } . فقال أحمد وابن معين : مصعب ضعيف ، زاد أحمد : لم أر الناس يحمدون حديثه .

وقال أبو حاتم : لا يحتج به ، روى حديثه أبو داود والنسائي وقال : حديث منكر ومصعب ليس [ ص: 136 ] بالقوي ، وقيل هو حسن ،

وقتله لمصلحة اقتضته ، وقال أبو مصعب المالكي : يقتل السارق في الخامسة ، وقياس قول شيخنا إنه كالشارب في الرابعة يقتل عنده إذا لم ينته بدونه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث