الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              معلومات الكتاب

                                                                                                                                                                                                                              سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

                                                                                                                                                                                                                              الصالحي - محمد بن يوسف الصالحي الشامي

                                                                                                                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                              تنبيه :

                                                                                                                                                                                                                              قال الإمام الرافعي في شرح المسند في قول جبريل للنبي -صلى الله عليه وسلم- : "هذا وقت الأنبياء قبلك" فذاك يمكن حمله على ما روي من نسبة كل صلاة من الصلوات الخمس إلى نبي من الأنبياء ، فعن عائشة -رضي الله عنها- سئل عن هذه الصلوات الخمس فقال : "هذه [ ص: 346 ]

                                                                                                                                                                                                                              مواريث آبائي وإخواني ، أما صلاة الهاجرة فتاب الله على داود حين زالت الشمس ، فصلى لله أربع ركعات ، فجعلها الله تعالى لي ولأمتي تمحيصا ، ودرجات ، ونسب العصر إلى سليمان ، والمغرب إلى يعقوب ، وصلاة العشاء إلى يونس ، وصلاة الفجر إلى آدم
                                                                                                                                                                                                                              فكان المعنى أن كل واحد منهم صلى الصلاة المنسوبة إليه في الوقت الذي بيده انتهى . رواه ابن عساكر بسند ضعيف .

                                                                                                                                                                                                                              قال شيخنا في "شرح الموطأ" : صحت الأحاديث المتعددة في الصحيح وغيره أنه لم يصل أحد صلاة العشاء قبل هذه الأمة ، فيمكن حمل قوله : "وقت الأنبياء" على أكثر الصلوات ، وذلك ما عدا العشاء ، وتبقى على ظاهرها ، ويكون ذلك النبي صلاها دون أمته ، كما قيل ذلك في قوله : "هذا وضوئي ، ووضوء الأنبياء من قبلي" .

                                                                                                                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية