الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              معلومات الكتاب

                                                                                                                                                                                                                              سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

                                                                                                                                                                                                                              الصالحي - محمد بن يوسف الصالحي الشامي

                                                                                                                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                              الخامسة والعشرون : وبتحريم الخمر عليه من أول ما بعث قبل أن تحرم على الناس بنحو عشرين سنة ، فلم تبح له قط ، ولم يشربها قط .

                                                                                                                                                                                                                              روى ابن حبان عن عروة بن رويم مرسلا قال : قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : "أول ما نهاني ربي بعد عبادة الأوثان عن شرب الخمر ، وملاحاة الرجال" . [ ص: 421 ]

                                                                                                                                                                                                                              السادسة والعشرون : وبأنه كان لا يصلي على من غل .

                                                                                                                                                                                                                              السابعة والعشرون : أو قتل نفسه .

                                                                                                                                                                                                                              الثامنة والعشرون : وبأنه كان إذا دعي إلى جنازة سأل عنها ، فإن أثني عليها خيرا صلى عليها ، وإن أثني عليها غير ذلك قال لأهلها : شأنكم بها ولم يصل عليها . كما رواه الحاكم عن أبي قتادة- رضي الله تعالى عنه- .

                                                                                                                                                                                                                              التاسعة والعشرون : وبتحريم المن يستكثر .

                                                                                                                                                                                                                              قال الله- سبحانه وتعالى- : ولا تمنن تستكثر [المدثر 6] .

                                                                                                                                                                                                                              قال : لا تعط لتأخذ أكثر ما أعطيت من المال ، لأنه مأمور بأشرف الآداب وأجل الأخلاق . يقال : مننت فلانا كذا ، أي : أعطيته ، ويقال للعطية : المن . هذا قول ابن عباس وعكرمة وقتادة ، ونقله الثعلبي عن أكثر المفسرين .

                                                                                                                                                                                                                              وقال القرطبي : إنه الأظهر .

                                                                                                                                                                                                                              الثلاثون : وبأنه ليس لنبي أن يدخل بيتا مزوقا .

                                                                                                                                                                                                                              روى الحاكم عن علي (رضي الله عنه ) أنه أضاف رجلا وضع له طعاما فقال لو دعونا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأكل معنا فدعوا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فجاء فرأى فراشا قد ضرب في ناحية البيت فرجع فقالت فاطمة ارجع فقل له ما رجعك يا رسول الله فذهب فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : "ليس لنبي أن يدخل بيتا مزوقا" .

                                                                                                                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية